فهرس الكتاب

الصفحة 2597 من 4264

ربي معمول الخبر وتقديره علمها ثابت في كتاب عند ربي ويجوز أن يكون قوله «عند ربي» صفة لكتاب فلما تقدم انتصب على الحال تقديره في كتاب ثابت عند ربي ويجوز أن يكون عند ربي الخبر وفي كتاب بدل منه ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر وقوله «لا يضل ربي» تقدير لا يضل ربي عنه فحذف الجار والمجرور كما حذف من قوله «واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا» أي فيه .

«الذي جعل لكم الأرض» .

يجوز أن يكون في موضع جر بأنه صفة ربي ويجوز أن يكون في موضع رفع بأن يكون خبر مبتدإ محذوف .

«من نبات» في موضع نصب صفة لقوله «أزواجا» و «شتى» صفة له أيضا فهي صفة بعد صفة وتارة منصوبة على المصدر .

لما أمر الله سبحانه موسى وهارون أن يمضيا إلى فرعون ويدعواه إليه «قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا» أي نخشى أن يتقدم فينا بعذاب ويعجل علينا «أو أن يطغى» أي يجاوز الحد في الإساءة بنا وقيل معناه أنا نخاف أن يبادر إلى قتلنا قبل أن يتأمل حجتنا أو أن يزداد كفرا إلى كفره بردنا «قال لا تخافا إنني معكما» بالنصرة والحفظ معناه إني ناصركما وحافظكما «أسمع» ما يسأله عنكما فألهمكما جوابه «وأرى» ما يقصدكما به فأدفعه عنكما فهو مثل قوله «فلا يصلون إليكما» ثم فسر سبحانه ما أجمله فقال «فأتياه» أي فأتيا فرعون «فقولا إنا رسولا ربك» أي أرسلنا إليك خالقك بما ندعوا إليه «فأرسل معنا بني إسرائيل» أي أطلقهم وأعتقهم عن الاستعباد «ولا تعذبهم» بالاستعمال في الأعمال الشاقة «قد جئناك ب آية من ربك» أي بدلالة واضحة ومعجزة لائحة من ربك تشهد لنا بالنبوة «والسلام على من اتبع الهدى» قال الزجاج لم يرد بالسلام هنا التحية وإنما معناه إن من اتبع الهدى سلم من عذاب الله ويدل عليه قوله بعده «أنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى» أي إنما يعذب الله سبحانه من كذب بما جئنا به وأعرض عنه فأما من اتبعه فإنه يسلم من العذاب وهاهنا حذف وهو فأتياه فقالا له ما أمرهما الله تعالى به ثم «قال» لهما فرعون «فمن ربكما» أي فمن ربك وربه «يا موسى» وإنما قال ربكما على تغليب الخطاب وقيل تقديره فمن ربكما يا موسى وهارون فاكتفى بذكر أحدهما عن الآخر اختصارا ولتسوي رءوس الآي وأراد به فمن أي جنس من الأجناس ربكما حتى أفهمه فبين موسى أنه تعالى ليس له جنس وإنما يعرف سبحانه بأفعاله «قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه» معناه أعطى كل شيء خلقته أي صورته التي قدرها له «ثم هدى» أي هداه إلى مطعمه ومشربه ومنكحه وغير ذلك من ضروب هدايته عن مجاهد وعطية ومقاتل وقيل معناه أعطى كل شيء مثل خلقه أي زوجة من جنسه ثم هداه لنكاحه عن ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت