فهرس الكتاب

الصفحة 4064 من 4264

و حطم ولكع وقوله «تزكى» معناه تطهر من الكفر والمبتدأ محذوف من اللفظ مراد في المعنى والتقدير هل لك إلى ذلك حاجة أو إربة قال الشاعر:

فهل لكم فيها إلي فإنني

طبيب بما أعيى النطاسي حذيما ومن قال تزكى أراد تتزكى فأدغم تاء التفعل في الزاء لتقاربهما ومن خفف حذف التاء التي أثبتها من أدغم وتخفيفها بالحذف أشبه .

ثم ذكر سبحانه قصة موسى (عليه السلام) فقال «هل أتيك» يا محمد «حديث موسى» استفهام يراد به التقرير «إذ نادية ربه» أي حين ناداه الله ودعاه فالنداء الدعاء بطريقة يا فلان فالمعنى قال له يا موسى «بالواد المقدس» أي المطهر «طوى» اسم واد عن مجاهد وقتادة وقيل طوي بالتقديس مرتين وهو الموضع الذي كلم الله فيه موسى «اذهب إلى فرعون إنه طغى» أي علا وتكبر وكفر بالله وتجاوز الحد في الاستعلاء والتمرد والفساد «فقل هل لك إلى أن تزكى» أي تتطهر من الشرك وتشهد أن لا إله إلا الله عن ابن عباس وهذا تلطف في الاستدعاء ومعناه هل لك رغبة إلى أن تسلم وتصلح وتطهر «وأهديك إلى ربك» أي وأدلك إلى معرفة ربك وأنه خلقك ورباك وقيل وأهديك أي أرشدك إلى طريق الحق الذي إذا سلكته وصلت إلى رضاء الله وثوابه «فتخشى» أي فتخافه فتفارق ما نهاك عنه وفي الكلام حذف تقديره فأتاه ودعاه «فأريه الآية الكبرى» يعني العصا وقال الحسن هي اليد البيضاء «فكذب» بأنها من الله «وعصى» نبي الله وجحد نبوته «ثم أدبر» فرعون أي ولى الدبر ليطلب ما يكسر به حجة موسى في المعجزة العظيمة فما ازداد إلا غواية «يسعى» أي يعمل بالفساد في الأرض وقيل إنه لما رأى الحية في عظمها خاف منها فأدبر وسعى هربا عن الجبائي «فحشر» أي فجمع قومه وجنوده «فنادى» فيهم «فقال أنا ربكم الأعلى» أي لا رب فوقي وقيل معناه أنا الذي أنال بالضرر من شئت ولا ينالني غيري وكذب اللعين إنما هذه صفة الله الذي خلقه وخلق جميع الخلائق وقيل إنه جعل الأصنام أربابا فقال أنا ربها وربكم «فأخذه الله نكال الآخرة والأولى» نكال مصدر مؤكد لأن معنى أخذه الله نكل به نكال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت