فهرس الكتاب

الصفحة 3724 من 4264

موضع الجر وصف لفرش وقوله «وجنى الجنتين دان» اعتراض وقوله «فيهن قاصرات الطرف» صفة أخرى لفرش وقوله «كأنهن الياقوت والمرجان» حال لقاصرات الطرف أي مشابهات للياقوت والمرجان وقوله «هل جزاء الإحسان إلا الإحسان» اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه والتقدير ولهم من دونهما جنتان .

ثم عقب سبحانه الوعيد بالوعد فقال «ولمن خاف مقام ربه» أي مقامه بين يدي ربه للحساب فترك المعصية والشهوة قال مجاهد وهو الذي يهم بالمعصية فيذكر الله تعالى فيدعها وقيل هذا لمن راقب الله تعالى في السر والعلانية جملة فما عرض له من محرم تركه من خشية الله وما عرض له من خير عمله وأفضى به إلى الله تعالى لا يطلع عليه أحد وقال الصادق (عليه السلام) من علم أن الله يراه ويسمع ما يقول من خير وشر فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال فله «جنتان» أي جنة عدن وجنة النعيم عن مقاتل وقيل بستانان من بساتين الجنة إحداهما داخل القصر والأخرى خارج القصر كما يشتهي الإنسان في الدنيا وقيل إحدى الجنتين منزله والأخرى منزل أزواجه وخدمه عن الجبائي وقيل جنة من ذهب وجنة من فضة ثم وصف الجنتين فقال «ذواتا أفنان» أي ذواتا ألوان من النعيم عن ابن عباس وقيل ذواتا ألوان من الفواكه عن الضحاك وقيل ذواتا أغصان عن الأخفش والجبائي ومجاهد أي ذواتا أشجار لأن الأغصان لا تكون إلا من الشجر فدل بكثرة أغصانها على كثرة أشجارها وبكثرة أشجارها على تمام حالها وكثرة ثمارها لأن البستان إنما يكمل بكثرة الأشجار والأشجار لا تحسن إلا بكثرة الأغصان «فيهما عينان تجريان» أي في الجنتين عينان من الماء تجريان بين أشجارهما وقيل عينان إحداهما السلسبيل والأخرى التسنيم عن الحسن وقيل إحداهما من ماء غير آسن والأخرى من خمر لذة للشاربين عن عطية العوفي «فيهما من كل فاكهة زوجان» أي في كلتا الجنتين من كل ثمرة نوعان وضربان متشاكلان كتشاكل الذكر والأنثى فلذلك سماهما زوجين وذلك كالرطب واليابس من العنب والزبيب والرطب واليابس من التين وكذلك سائر الأنواع لا يقصر يابسة عن رطبة في الفضل والطيب وقيل معناه فيهما من كل نوع من الفاكهة ضربان ضرب معروف وضرب من شكله غريب لم يعرفوه في الدنيا «متكئين» حال ممن ذكروا في قوله «ولمن خاف مقام ربه» أي قاعدين كالملوك «على فرش بطائنها من استبرق» أي من ديباج غليظ ذكر البطانة ولم يذكر الظهارة لأن البطانة تدل على أن لها ظهارة والبطانة دون الظهارة فدل على أن الظهارة فوق الإستبرق وقيل إن الظهائر من سندس وهو الديباج الرقيق والبطانة من استبرق وقيل الإستبرق الحرير الصيني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت