أن يطعموا أحدا من خلقي وإنما أسند الإطعام إلى نفسه لأن الخلق كلهم عيال الله ومن أطعم عيال أحد فقد أطعمه «إن الله هو الرزاق» لعباده وللخلائق كلهم فلا يحتاج إلى معين «ذو القوة» أي ذو القدرة «المتين» أي القوي الذي يستحيل عليه العجز والضعف إذ هو القادر لنفسه يقال متن متانة فهو متين إذا قوي «فإن للذين ظلموا» أنفسهم بالكفر والمعاصي «ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم» أي نصيبا من العذاب مثل نصيب أصحابهم الذين هلكوا نحو قوم نوح وعاد وثمود «فلا يستعجلون» بإنزال العذاب عليهم فإنهم لا يفوتون «فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون» هذا يدل على أنهم أخروا إلى يوم القيامة والويل كلمة تقولها العرب لكل من وقع في الهلكة .
وجه اتصال قوله «والسماء بنيناها بأيد» بما قبله هو أنه في قوم نوح آية وفي السماء أيضا آية فهو متصل به في المعنى .