الزلزلة والزلزال شدة الحركة على الحال الهائلة وقيل إن أصله زل فضوعف للمبالغة وأثبته البصريون قالوا إن زل ثلاثي وزلزل رباعي وإن اتفق بعض الحروف في الكلمتين لأنه لا يمتنع مثل هذا ألا ترى أنهم يقولون دمث ودمثر وسبط وسبطر وليس أحدهما مأخوذا من الآخر وإن كان معناهما واحدا لأن الزاي ليست من حروف الزيادة والزلزال بالفتح الاسم قال الشاعر:
يعرف الجاهل المضلل أن الدهر
فيه النكراء والزلزال والذهول الذهاب عن الشيء دهشا وحيرة يقال ذهب عنه يذهل ذهولا وذهلا بمعنى والذهل السلو قال
صحا قلبه يا عز أو كاد يذهل والحمل بفتح الحاء ما كان في بطن أو على رأس شجرة والحمل بكسر الحاء ما كان على ظهر أو على رأس والمريد المتجرد للفساد وقيل إن أصله الملاسة فكأنه متملس من الخير ومنه صخرة مرداء أي ملساء ومنه الأمرد والممرد من البناء المتطاول المتجاوز والمضغة مقدار ما يمضغ من اللحم والهمود الدروس والدثور قال الأعشى:
قالت قتيلة ما لجسمك شاحبا
وأرى ثيابك باليات همدا والبهيج الحسن الصورة .
العامل في «يوم ترونها» قوله «تذهل» أي تذهل كل مرضعة في هذا اليوم عما أرضعته ويجوز أن يكون ما مصدرية فيكون التقدير تذهل كل مرضعة في هذا اليوم عن إرضاعها ولدها ومفعول أرضعت محذوف على الوجهين ومرضعة جار على الفعل يقال امرأة مرضع أي ذات إرضاع أرضعت ولدها أو أرضعته غيرها ومرضعة ترضع قال امرؤ القيس:
ومثلك حبلى قد طرقت ومرضع
فألهيتها عن ذي تمائم محول و «سكارى» نصب على الحال وإن جعلت «ترى» بمعنى الظن فهو المفعول الثاني له «كتب عليه أنه من تولاه فإنه يضله» الهاء في عليه يعود إلى الشيطان والهاء في أنه يحتمل وجهين أن يكون ضمير الأمر والشأن وأن يكون عائدا إلى الشيطان وإنما فتحت أن في قوله «فإنه