ذنوبكم فإني أغفرها لكم عن عطاء بن أبي رياح وقيل أن الخوف يتناول المستقبل والحزن يتناول الماضي وكان المعنى لا تخافوا فيما يستقبل من الأوقات ولا تحزنوا على ما مضى وهذا نهاية المطلوب «وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون» بها في دار الدنيا على ألسنة الأنبياء .
نحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ في الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَ في الاَخِرَةِ وَ لَكُمْ فِيهَا مَا تَشتَهِى أَنفُسكُمْ وَ لَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِّنْ غَفُور رَّحِيم (32) وَ مَنْ أَحْسنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلى اللَّهِ وَ عَمِلَ صلِحًا وَ قَالَ إِنَّنى مِنَ الْمُسلِمِينَ (33) وَ لا تَستَوِى الحَْسنَةُ وَ لا السيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتى هِىَ أَحْسنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَك وَ بَيْنَهُ عَدَوَةٌ كَأَنَّهُ وَلىُّ حَمِيمٌ (34) وَ مَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صبرُوا وَ مَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظ عَظِيم (35)
نزلا نصب على المصدر وتقديره أنزلكم ربكم فيما تشتهون نزلا ويجوز أن يكون نصبا على الحال وتقديره ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم منزلا نزلا كما يقال جاء زيد مشيا أي ماشيا والقولان جميعا يرجعان إلى كونه مصدرا وقال أبو علي نزلا يحتمل ضربين (أحدهما) أن يكون جمع نازل كقوله:
إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا
أو تنزلون فإنا معشر نزل ويكون حالا من الضمير في تدعون أي ما تدعون من غفور رحيم نازلين (والآخر) أن يراد به القوت الذي يقام للنازل أو الضيف حالا مما تدعون أي لكم ما تدعون «نزلا من غفور رحيم» صفة نزل وفيه ضمير يعود إليه وقولا نصب على التفسير وقوله «ولا السيئة» لا هاهنا زائدة مؤكدة لتبعيد المساواة .
ثم حكى سبحانه أن الملائكة تقول للمؤمنين الذين استقاموا بعد البشارة