الإيناس الإبصار من قوله آنس من جانب الطور نارا أخذ من إنسان العين وهو حدقتها التي تبصر بها وأنست به أنسا ألفته وفي قراءة عبد الله أحستم أي أحسستم بمعنى وجدتم فحذف إحدى السينين نحو قوله «فظلتم تفكهون» وأصل الإسراف تجاوز الحد المباح إلى ما لم يبح وربما كان ذلك في الإفراط وربما كان في التقصير غير أنه إذا كان في الإفراط يقال منه أسرف يسرف إسرافا وإذا كان في التقصير يقال سرف يسرف سرفا ويقال مررت بكم فسرفتكم يراد به سهوت عنكم وأخطأتكم قال الشاعر:
أعطوا هنيدة تحذوها ثمانية
ما في عطائهم من ولا سرف يريد أنهم يصيبون مواضع الإعطاء فلا يخطئونها والبدار المبادرة وأصل ذلك الامتلاء ومنه البدر القمر لامتلائه نورا والبدرة لامتلائها بالمال والبيدر لامتلائه بالطعام وعين حدرة بدرة مكتنزة والحسيب الكافي من قولهم أحسبني الشيء إذا كفاني والحسيب من الرجال المرتفع النسب وقيل الحسيب بمعنى المحاسب .
«إسرافا» مصدر وضع موضع الحال وكذلك قوله «بدارا» وموضع «أن يكبروا» نصب بالمبادرة أي لا تأكلوا مسرفين ومبادرين كبرهم وقوله «بالمعروف» الجار والمجرور في موضع نصب على الحال و «كفى بالله» الباء مزيدة والجار والمجرور هنا في موضع رفع بأنه فاعل كفى و «حسيبا» منصوب على الحال أو التمييز والتقدير كفى الله في حال الحساب .
لما أمر الله بإيتاء الأيتام أموالهم ومنع من دفع المال إلى السفهاء بين هنا