فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 4264

العمر وتظاهر النعمة «فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون» يسأل عن هذا فيقال إن الأنبياء والمعصومين أمنوا مكر الله وليسوا بخاسرين وجوابه من وجوه (أحدها) أن معناه لا يأمن مكر الله من المذنبين إلا القوم الخاسرون بدلالة قوله سبحانه إن المتقين في مقام أمين (وثانيها) أن معناه لا يأمن عذاب الله للعصاة إلا الخاسرون والمعصومون لا يأمنون عذاب الله للعصاة ولهذا سلموا من مواقعة الذنوب (وثالثها) لا يأمن عقاب الله جهلا بحكمته إلا الخاسرون ومعنى الآية الإبانة عما يجب أن يكون عليه المكلف من الخوف لعقاب الله تعالى ليسارع إلى طاعته واجتناب معاصيه ولا يستشعر الأمن من ذلك فيكون قد خسر في دنياه وآخرته بالتهالك في القبائح .

أَ وَ لَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْض مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشاءُ أَصبْنَهُم بِذُنُوبِهِمْ وَ نَطبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسمَعُونَ (100) تِلْك الْقُرَى نَقُص عَلَيْك مِنْ أَنبَائهَا وَ لَقَدْ جَاءَتهُمْ رُسلُهُم بِالْبَيِّنَتِ فَمَا كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كذَّبُوا مِن قَبْلُ كَذَلِك يَطبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكفِرِينَ (101) وَ مَا وَجَدْنَا لأَكثرِهِم مِّنْ عَهْد وَ إِن وَجَدْنَا أَكثرَهُمْ لَفَسِقِينَ (102)

قرأ يعقوب برواية زيد أولم نهد بالنون وكذلك في طه والسجدة وبه قرأ أبو عبد الرحمن السلمي وقتادة والباقون بالياء .

من قرأ نهد بالنون فإنه للتعظيم وهذا يقوي أن المعنى في قوله «أولم يهد» بالياء أولم يبين الله سبحانه لهم دون أن يكون المعنى أولم يهد لهم مشيئتنا أو اصطلامنا لمن أهلكناه .

القصص إتباع الحديث الحديث يقال فلان يقص الأثر أي يتبعه ومنه المقص لأنه يتبع في القطع إثر القطع والنبأ الخبر عن أمر عظيم الشأن ولذلك أخذ منه اسم نبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت