فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 4264

أحدهما ظلم صاحبه لأن من ترك لغيره حق نفسه كان أقرب إلى أن لا يظلم غيره بطلب ما ليس له (والثاني) أن معناه أقرب إلى أن يتقي معصية الله لأن من ترك حق نفسه كان أقرب إلى أن لا يعصي الله بطلب ما ليس له «ولا تنسوا الفضل بينكم» أي لا تتركوا الأخذ بالفضل والإحسان بينكم والإفضال فتأخذوا بمر الحكم واستيفاء الحقوق على الكمال بين الله سبحانه في هذه الآية الحكم الذي لا يعذر أحد في تركه وهو أنه ليس للزوج أن ينقصها من نصف المهر ولا للمرأة أن تطالبه بالزيادة ثم بين طريق الفضل من الجانبين وندب إليه وحث عليه «إن الله بما تعملون» أي بأعمالكم «بصير» أي عليم وروي عن سعيد بن المسيب أن هذه الآية ناسخة لحكم المتعة في الآية الأولى وقال أبو القاسم البلخي وهذا ليس بصحيح لأن الآية تضمنت حكم من لم يدخل بها ولم يسم لها مهرا إذا طلقها وهذه تضمنت حكم التي فرض لها المهر ولم يدخل بها إذا طلقها وأحد الحكمين غير الآخر وأقول إذا بينا في الآية الأولى أنها تتناول المطلقات غير المدخول بهن سواء فرض لهن المهر أو لم يفرض وقلنا إن متعوهن لا يحمل على العموم إذ لا متعة لمن فرض لها المهر وإن لم يدخل بها فلا بد من تخصيص فيه وتقدير وحذف أي ومتعوا من طلقتم منهن ولم تفرضوا لهن فريضة وإنما جاز هذا الحذف لدلالة ذكر من فرض لها المهر وحكمها في الآية الأخرى عليه وهذا ما سنح لي هاهنا ولم أر أحدا من المفسرين تعرض لذكره وبالله التوفيق .

حَفِظوا عَلى الصلَوَتِ وَ الصلَوةِ الْوُسطى وَ قُومُوا للَّهِ قَنِتِينَ(238)

الحفظ ضبط الشيء في النفس ثم يشبه به ضبطه بالمنع من الذهاب والحفظ خلاف النسيان وأحفظه أغضبه لأنه حفظ عليه ما يكرهه ومنه الحفيظة الحمية والحفاظ المحافظة والوسطى تأنيث الأوسط وهو الشيء بين الشيئين على جهة الاعتدال وأصل القنوت الدوام على أمر واحد وقيل أصله الطاعة وقيل أصله الدعاء في حال القيام قال علي بن عيسى والأول أحسن لحسن تصرفه في الباب لأن المداوم على الطاعة قانت وكذلك المداوم في صلاته على السكوت إلا عن الذكر المشروع وكذلك المداوم على الدعاء ويقال فلان يقنت عليه أي يدعو عليه دائما .

عن زيد بن ثابت أن النبي كان يصلي بالهاجرة وكانت أثقل الصلوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت