فهرس الكتاب

الصفحة 3130 من 4264

جعفر وأهل البصرة يضعف بالياء والتشديد «العذاب» بالرفع والباقون «يضاعف» بالياء والألف وفتح العين وقرأ أهل الكوفة غير عاصم «ومن يقنت» ويعمل صالحا يؤتها الجميع بالياء وقرأ روح وزيد من تأت ومن تقنت و «تعمل» كلها بالتاء «نؤتها» بالنون والباقون «من يأت» و «من يقنت» بالياء و «تعمل» بالتاء و «نؤتها» بالنون .

قال أبو علي ضاعف وضعف بمعنى فمن لم يسم الفاعل أسند الفعل إلى العذاب ومن قرأ بكسر العين فالفعل مسند إلى ضمير اسم الله تعالى ومعنى «يضاعف لها العذاب ضعفين» أنها لما تشاهد من الزواجر الرادعة عن مواقعة الذنوب ينبغي أن يمتنع منها أكثر مما يمتنع من لا يشاهد ذلك وقال «يضاعف لها العذاب» فعاد الضمير إلى معنى من دون لفظه ولو عاد على لفظه لذكره ومن قرأ «يقنت» بالياء فلان الفعل مسند إلى ضمير من ولم يتبين فاعل الفعل بعد فلما ذكر ما دل على أن الفعل لمؤنث حمل على المعنى فأنث وكذلك قوله من آمن بالله ثم قال ولا خوف عليهم ومن قرأ كل ذلك بالياء فإنه حمل على اللفظ دون المعنى ومن قرأ من تأت بالتاء حمل على المعنى فكأنه قال أية امرأة منكن أتت بفاحشة أو تأت بفاحشة ومثله في الكلام كثير للبيان كقوله سبحانه ومنهم من يستمعون إليك وقول الفرزدق:

تعش فإن عاهدتني لا تخونني

نكن مثل من يا ذئب يصطحبان أي مثل اللذين يصطحبان قال ابن جني أن تكون من هنا على الصلة أولى من أن تكون على الصفة .

الضعف مثل الشيء الذي يضم إليه يقال ضاعفته أي زدت عليه مثله ومنه الضعف وهو نقصان القوة بأن يذهب أحد ضعفيها فهو ذهاب ضعف القوة .

قال المفسرون إن أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) سألنه شيئا من عرض الدنيا وطلبن منه زيادة في النفقة وآذينه لغيرة بعضهن على بعض ف آلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) منهن شهرا فنزلت آية التخيير وهو قوله «قل لأزواجك» وكن يومئذ تسعا عائشة وحفصة وأم حبيبة بنت أبي سفيان وسودة بنت زمعة وأم سلمة بنت أبي أمية فهؤلاء من قريش وصفية بنت حيي الخيبرية وميمونة بنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت