فهرس الكتاب

الصفحة 4055 من 4264

منصوب على الحال «ويوم ينظر» ظرف لقوله «عذابا» لأنه بمعنى التعذيب .

ثم عقب سبحانه وعيد الكفار بالوعد للمتقين الأبرار فقال «إن للمتقين» الذين يتقون الله باجتناب الشرك والمعاصي «مفازا» أي فوزا ونجاة إلى حال السلامة والسرور وقيل المفاز موضع الفوز وقالوا للمهلكة مفازة على طريق التفاؤل كأنهم قالوا وقيل مفازا منجى إلى متنزه وهو النجاة من النار إلى الجنة ثم بين ذلك الفوز فقال «حدائق وأعنابا» يعني أشجار الجنة وثمارها «وكواعب أترابا» أي جواري تكعب ثديهن مستويات في السن عن قتادة ومعناه استواء الخلقة والقامة والصورة والسن حتى يكن متشاكلات وقيل أترابا على مقدار أزواجهن في الحسن والصورة والسن عن أبي علي الجبائي «وكأسا دهاقا» أي مترعة مملوءة عن ابن عباس والحسن وقتادة وقيل متتابعة على شاربيها أخذ من متابعة الشد في الدهق عن مجاهد وسعيد بن جبير وقيل دمادم عن أبي هريرة وقيل على قدر ريهم عن مقاتل «لا يسمعون فيها» أي في الجنة «لغوا» أي كلاما لغوا لا فائدة فيه «ولا كذابا» ولا تكذيب بعضهم لبعض ومن قرأ بالتخفيف يريد ولا مكاذبة عن أبي عبيدة وقيل كذبا عن أبي علي الفارسي «جزاء من ربك» أي فعل بالمتقين ما فعل بهم جزاء من ربك على تصديقهم بالله ونبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) «عطاء» أي أعطاهم الله عطاء «حسابا» أي كافيا عن أبي عبيدة والجبائي وقيل حسابا أي كثيرا وقيل حسابا على قدر الاستحقاق وبحسب العمل قال الزجاج معناه ما يكفيهم أي إن فيه ما يشتهون «رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن» مر ذكره والمعنى أن الذي يفعل بالمؤمنين ما تقدم ذكره هو رب السماوات والأرض ومدبرهما ومدبر ما بينهما والمتصرف فيهما على ما يشاء الرحمن المنعم على خلقه مؤمنهم وكافرهم «لا يملكون منه خطابا» أي لا يملكون أن يسألوه إلا فيما أذن لهم فيه كقوله ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وقوله لا تكلم نفس إلا بإذنه والخطاب توجيه الكلام إلى مدرك له بصيغة منبئة عن المراد على طريقة أنت وربك قال مقاتل لا يقدر الخلق على أن يكلموا الرب إلا بإذنه «يوم يقوم الروح والملائكة صفا» أي في ذلك اليوم اختلف في معنى الروح هنا على أقوال (أحدها) أن الروح خلق من خلق الله تعالى على صورة بني آدم وليسوا بناس وليسوا بملائكة يقومون صفا والملائكة صفا هؤلاء جند وهؤلاء جند عن مجاهد وقتادة وأبي صالح قال الشعبي هما سماطا رب العالمين يوم القيامة سماط من الروح وسماط من الملائكة (وثانيها) أن الروح ملك من الملائكة ما خلق الله مخلوقا أعظم منه فإذا كان يوم القيامة قام وهو وحده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت