فهرس الكتاب

الصفحة 2976 من 4264

قوله «سحران» أنه نسب المعاونة إلى السحرين على وجه الاتساع كان كل سحر منهما يقوي الآخر .

قال الزجاج قوله «بصائر» حال أي آتيناه الكتاب مبينا وأقول فيه أنه بدل من الكتاب فإن المعرفة يجوز أن تبدل منها النكرة والبصائر في معنى الحجج فلا يصح معنى الحال فيها إذا كان اسما محضا لا شائبة فيه للفعل وقوله «إذ قضينا» ظرف للمحذوف الذي يتعلق به الباء في قوله «بجانب الغربي» وتتلو جملة منصوبة الموضع على الحال «ولكن رحمة» رحمة منصوبة مفعول لها تقديره ولكنا أوحينا إليك رحمة أي للرحمة كما تقول فعلت ذلك ابتغاء الخير .

«لو لا أن تصيبهم مصيبة» لو لا هذه هي التي معناها امتناع الشيء لوجود غيره وأن تصيبهم مبتدأ وجواب لو لا محذوف وتقديره لم يحتج إلى إرسال الرسل ولو لا الثانية في قوله «ربنا لو لا أرسلت إلينا رسولا» هي التي معناه التخصيص بمعنى هلا .

«بغير هدى» الجار والمجرور في موضع نصب على الحال .

ثم ذكر سبحانه من أخبار موسى (عليه السلام) ما فيه دلالة على معجزة نبينا (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال «ولقد آتينا موسى الكتاب» يعني التوراة «من بعد ما أهلكنا القرون الأولى» أي الجموع التي كانت قبله من الكفار مثل قوم نوح وعاد وثمود ويجوز أن يريد بالقرون قوم فرعون لأنه سبحانه أعطاه التوراة بعد إهلاكهم بمدة «بصائر للناس» أي حججا وبراهين للناس وعبرا يبصرون بها أمر دينهم وأدلة يستدلون بها في أحكام شريعتهم «وهدى» أي دلالة لمن اتبعه يهتدي بها «ورحمة» لمن آمن به «لعلهم يتذكرون» أي يتعظون ويعتبرون وجاءت الرواية بالإسناد عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال ما أهلك الله قوما ولا قرنا ولا أمة ولا أهل قرية بعذاب من السماء منذ أنزل التوراة على وجه الأرض غير أهل القرية التي مسخوا قردة ألم تر أن الله تعالى قال «ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى» الآية «وما كنت بجانب الغربي» أي وما كنت يا محمد حاضرا بجانب الجبل الغربي أي في الجانب الغربي من الجبل الذي كلم الله فيه موسى عن قتادة والسدي وقيل بجانب الوادي الغربي عن ابن عباس والكلبي «إذ قضينا إلى موسى الأمر» أي عهدنا إليه وأحكمنا الأمر معه بالرسالة إلى فرعون وقومه وقيل معناه أخبرناه بأمرنا ونهينا وقيل أراد كلامه معه في وصف نبينا (صلى الله عليه وآله وسلّم) ونبوته «وما كنت من الشاهدين» أي الحاضرين لذلك الأمر وبذلك المكان فتخبر قومك عن مشاهدة وعيان ولكنا أخبرناك به ليكون معجزة لك «ولكنا أنشأنا قرونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت