فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 4264

قُلْ هَلْ مِن شرَكائكم مَّن يَبْدَؤُا الخَْلْقَ ثمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الخَْلْقَ ثمَّ يُعِيدُهُ فَأَنى تُؤْفَكُونَ (34) قُلْ هَلْ مِن شرَكائكم مَّن يهْدِى إِلى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يهْدِى لِلْحَقِّ أَ فَمَن يهْدِى إِلى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لا يهِدِّى إِلا أَن يهْدَى فَمَا لَكمْ كَيْف تحْكُمُونَ (35) وَ مَا يَتَّبِعُ أَكْثرُهُمْ إِلا ظناًّ إِنَّ الظنَّ لا يُغْنى مِنَ الحَْقِّ شيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (36)

قرأ أهل الكوفة غير عاصم «أمن لا يهدي» ساكنة الهاء خفيفة الدال وقرأ أهل المدينة غير ورش يهدي ساكنة الهاء مشددة الدال وقرأ أبو عمرو وابن كثير وابن عامر وروح وزيد عن يعقوب يهدي بفتح الياء والهاء وتشديد الدال إلا أن أبا عمرو أشار إلى فتحة الهاء من غير إشباع وقرأ عاصم غير حماد ويحيي ورويس عن يعقوب «يهدي» بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال وقرأ حماد ويحيي عن أبي بكر عن عاصم يهدي بكسر الياء والهاء والتشديد .

قوله «يهدي» ويهدي ويهدي ويهدي أصل جميعها يهتدي يفتعل وإن اختلفت ألفاظها أدغموا التاء في الدال لمقاربتها لها فإنهما من حيز واحد ثم اختلفوا في تحريك الهاء فمن قرأ يهدي ألقى حركة الحرف المدغم وهو التاء على الهاء ومن قرأ «يهدي» بكسر الهاء فإنه حرك الهاء بالكسر لالتقاء الساكنين ومن سكن الهاء جمع بين الساكنين ومن أشم الهاء ولم يسكن فالإشمام في حكم التحريك ومن كسر الياء مع الهاء أتبع الياء ما بعدها من الكسرة وهو ردي لثقل الكسر في الياء .

قوله «فما لكم كيف تحكمون» ما مبتدأ ولكم خبره وكيف منصوب بقوله «تحكمون» «لا يغني من الحق شيئا» يجوز أن يكون قوله «شيئا» مفعول يغني ويجوز أن يكون في موضع مصدر أي لا يغني من الحق غناء وكذا قيل في قوله «لا تجزي نفس عن نفس شيئا» قالوا هو مفعول تجزي وقالوا هو مصدر أي جزاء وكذلك قوله «ولا تشركوا به شيئا» قالوا هو مفعول تشركوا وقالوا هو مصدر أي لا تشركوا به إشراكا وكذلك قوله «يعبدونني لا يشركون بي شيئا» .

ثم احتج سبحانه عليهم في التوحيد باحتجاج آخر فقال «قل» يا محمد لهؤلاء المشركين «هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده» أي هل من هذه الأصنام التي جعلتموها شركاء لله في العبادة وقيل الذين جعلتموهم شركاء في أموالكم كما قال وهذا لشركائنا من يبدأ الخلق بالإنشاء بعد أن لم يكن وهو النشأة الأولى ثم يعيده في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت