فهرس الكتاب

الصفحة 1846 من 4264

دائرة السوء فتقديره دائرة الضرر والمكروه من قولهم سؤته مساءة ومسائية والمعنيان متقاربان قال أبو الحسن «دائرة السوء» كما تقول رجل السوء وأنشد:

وكنت كذئب السوء لما رأى دما

بصاحبه يوما أحال على الدم وأما قوله «قربة» فالأصل حركة الراء والإسكان للتخفيف كما في الرسل والكتب والأذن والطنب وأما قربات فينبغي أن يثقل لأنه إذا ثقل ما أصله التخفيف نحو الظلمات والغرفات فإن تقر الحركة الثانية في الكلمة الواحدة أجدر ومثل قولهم قربة وقربة يسرة ويسرة هدنة وهدنة حكاه محمد بن يزيد .

رجل عربي إذا كان من العرب وإن سكن البلاد ورجل أعرابي إذا كان ساكنا في البادية والعرب صنفان عدنانية وقحطانية والفضل للعدنانية برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأجدر مأخوذ من جدر الحائط بسكون الدال وهو أصله وأساسه والمغرم وهو نزول نائبة بالمال من غير خيانة وأصله لزوم الأمر ومنه قوله إن عذابها كان غراما أي لازما وحب غرام أي لازم والغريم يقال لكل واحد من المتداينين للزوم أحدهما الآخر وغرمته كذا أي ألزمته إياه في ماله والتربص الانتظار ومنه التربص بالطعام لزيادة الأسعار وأصله التمسك بالشيء لعاقبة والدوائر جمع دائرة هي من حوادث الدهر وقيل الحال المنقلبة عن النعمة إلى البلية والدائرة الدولة والقربة هي طلب الثواب والكرامة من الله تعالى بحسن الطاعة .

«أجدر ألا يعلموا» أن في موضع نصب لأن الباء محذوفة والمعنى أجدر بترك العلم تقول أنت جدير أن تفعل وجدير بأن تفعل أي هذا الفعل ميسر لك وإذا حذفت الباء لم يصلح إلا بأن وإن أثبت الباء صلح بأن وغيرها تقول أنت جدير بأن تقوم وجدير بالقيام وإنما صلح مع أن الحذف لأن أن يدل على الاستقبال فكأنهما عوض من المحذوف و «صلوات الرسول» عطف على قوله «ما ينفق» وموضعه نصب وتقديره ويتخذ النفقة وصلوات الرسول ويتخذ قربات وقيل صلوات معطوف على قربات على معنى يطلبون بالإنفاق قربة الله وصلوات الرسول عن الجبائي .

لما تقدم ذكر المنافقين بين سبحانه أن الأعراب منهم أشد في ذلك وأكثر جهلا فقال «الأعراب أشد كفرا ونفاقا» يريد الأعراب الذين كانوا حول المدينة وإنما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت