فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 4264

لا يضيع بكسر الألف والباقون بالفتح .

من قرأ «قتلوا» بالتخفيف فالوجه فيه إن التخفيف يصلح للقليل والكثير ووجه الفتح في أن أن المعنى ويستبشرون بأن الله لا يضيع أجرهم ويتوفر ذلك عليهم ويوصله إليهم من غير نقص وبخس ووجه الكسر على الاستئناف .

أصل البشارة من البشرة لظهور السرور فيها ومنه البشر لظهور بشرته والمستبشر من طلب السرور في البشارة فوجده ولحقت الشيء وألحقته غيري وقيل لحقت وألحقت لغتان بمعنى واحد وجاء في الدعاء أن عذابك بالكفار ملحق بكسر الحاء أي لاحق والنعمة هي المنفعة التي يستحق بها الشكر إذا كانت خالية من وجوه القبح لأن المنفعة على ضربين - (أحدهما) - منفعة اغترار وحيلة - (والآخر) - منفعة خالصة من شائبة الإساءة والنعمة تعظم بفعل غير المنعم كنعمة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) على من دعاه إلى الإسلام فاستجاب له لأن دعاءه أنفع من وجهين - (أحدهما) - حسن النية في دعائه إلى الحق ليستجيب له (والآخر) بقصده الدعاء إلى حق يعلم أن يستجيب له المدعو وإنما يستدل بفعل غير المنعم على موضع النعمة في الجلالة وعظم المنزلة .

أحياء رفع بأنه خبر مبتدإ محذوف أي بل هم أحياء ولا يجوز النصب فيه بحال لأنه يصير التقدير فيه بل احسبهم أحياء والمراد بل أعلمهم أحياء ويرزقون في موضع رفع صفة لأحياء وفرحين نصب على الحال من يرزقون وهو أولى من رفعه عطفا على بل أحياء لأن النصب ينبئ عن اجتماع الرزق والفرح في حال واحدة ولو رفع على الاستئناف لكان جائزا وقال الخليل موضع «ألا خوف عليهم» جر بالباء على تقدير بأن لا خوف عليهم وقال غيره موضعه نصب على أنه بدل من قوله «الذين لم يلحقوا» وهو بدل الاشتمال مثل قوله يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه .

قيل نزلت في شهداء بدر وكانوا أربعة عشر رجلا ثمانية من الأنصار وستة من المهاجرين وقيل نزلت في شهداء أحد وكانوا سبعين رجلا أربعة من المهاجرين حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير وعثمان بن شماس وعبد الله بن جحش وسائرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت