قرأ «مسكنهم» على التوحيد بفتح الكاف حمزة وحفص وبكسر الكاف الكسائي وخلف والباقون مساكنهم على الجمع وقرأ أكل خمط مضاف غير منون أهل البصرة وقرأ الباقون غير مضاف بالتنوين وقرأ أهل الكوفة غير أبي بكر ويعقوب «وهل نجازي» بالنون وكسر الزاي «إلا الكفور» بالنصب وأدغم الكسائي اللام من هل في النون وغيره لم يدغم والباقون يجازي بالياء وفتح الزاي والكفور بالرفع وقرأ أبو عمرو وابن كثير وهشام باعد بين أسفارنا بالتشديد على لفظ الأمر وقرأ يعقوب وسهل ربنا بالضم باعد بالألف وفتح الباء والعين والدال مخففة وهو قراءة محمد بن علي الباقر (عليهماالسلام) وابن عباس وقرأ الباقون «ربنا» بالنصب «باعد» بالألف على الدعاء وفي الشواذ قراءة ابن يعمر ومحمد بن السميقع «ربنا» بالنصب بعد بفتح الباء والدال وضم العين بين أسفارنا بالرفع .
قال أبو علي من قرأ مساكنهم أتى باللفظ وفقا للمعنى لأن لكل ساكن مسكنا ومن قرأ «مسكنهم» فيشبه أن يكون جعل المسكن مصدرا وحذف المضاف والتقدير في مواضع سكناهم فلما جعل المسكن كالسكنى والسكون أفرد كما يفرد المصدر وهذا أشبه من أن تحمله على نحو:
كلوا في بعض بطنكم وعلى هذا قوله تعالى في مقعد صدق أي في