فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 4264

عن سنن العدل والإنصاف .

إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينهُمْ وَ كانُوا شِيَعًا لَّست مِنهُمْ في شىْء إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بمَا كانُوا يَفْعَلُونَ (159)

قرأ حمزة والكسائي هاهنا وفي الروم فارقوا بالألف وهو المروي عن علي (عليه السلام) والباقون «فرقوا» بالتشديد .

قال أبو علي من قرأ فرقوا فتقديره يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض كما قال أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض وقال ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ومن قرأ فارقوا دينهم فالمعنى باينوه وخرجوا عنه وهو يؤول إلى معنى فرقوا ألا ترى أنهم لما آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه فارقوه كله فخرجوا عنه ولم يتبعوه .

الشيع الفرق التي يمالئ بعضهم بعضا على أمر واحد مع اختلافهم في غيره وقيل إن أصله من الظهور يقال شاع الخبر يشيع شيوعا ظهر وشيعت النار إذا ألقيت عليها الحطب فكأنك تظهرها وقال الزجاج أصله الاتباع يقال شاعكم السلام وأشاعكم السلام أي تبعكم السلام قال:

ألا يا نخلة من ذات عرق

برود الظل شاعكم السلام ويقول آتيك غدا أو شيعة أي أو اليوم الذي تتبعه فمعنى الشيعة الذين يتبع بعضهم بعضا قال الكميت:

وما لي إلا آل أحمد شيعة

وما لي إلا مشعب الحق مشعب .

ثم عطف سبحانه على ما قدمه من الوعيد فقال «إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا» اختلف في المعنيين بهذه الآية على أقوال (أحدها) أنهم الكفار وأصناف المشركين عن السدي والحسن ونسختها آية السيف (وثانيها) أنهم اليهود والنصارى لأنهم يكفر بعضهم بعضا عن قتادة (وثالثها) أنهم أهل الضلالة وأصحاب الشبهات والبدع من هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت