تبع شيئا فقد ردفه وأرداف النجوم تواليها يتبع بعضها بعضا وأرداف الملوك في الجاهلية الذين يخلفون الملوك والردفان الليل والنهار والوجيف شدة الاضطراب وقلب واجف مضطرب والوجيف سرعة السير وأوجف في السير أسرع وأزعج الركاب فيه والحافرة بمعنى المحفورة مثل ماء دافق أي مدفوق وقيل الحافرة الأرض المحفورة ورجع الشيخ في حافرته أي رجع من حيث جاء وذلك كرجوع القهقرى قال:
أ حافرة على صلع وشيب
معاذ الله من سفه وعار أي أرجوعا إلى حال الشباب وأوله ويقال النقد عند الحافر أي لا يزول حافر الفرس حتى ينقد الثمن لأنه لكرامته لا يباع نسيئة ثم كثر حتى قيل في غير الحافرة .
والساهرة وجه الأرض والعرب تسمي وجه الأرض من الفلاة ساهرة أي ذات سهر لأنه يسهر فيها خوفا منها قال أمية بن أبي الصلت:
وفيها لحم ساهرة وبحر
وما فاهوا به لهم مقيم أي وفيها صيد البر والبحر وقال آخر:
فإنما قصرك ترب الساهرة
ثم تعود بعدها في الحافرة .
جواب القسم محذوف على تقدير ليبعثن وقبل الجواب في إن في ذلك لعبرة «يوم ترجف الراجفة» نصب باذكر وإن شئت كان نصبا بمدلول قوله «قلوب يومئذ واجفة» على تقدير يوم ترجف الراجفة رجفت قلوبهم ويكون يومئذ بدلا من «يوم ترجف الراجفة» .
«والنازعات غرقا» اختلف في معناها على وجوه (أحدها) أنه يعني الملائكة الذين ينزعون أرواح الكفار عن أبدانهم بالشدة كما يغرق النازع في القوس فيبلغ بها غاية المدى وروي ذلك عن علي (عليه السلام) ومقاتل وسعيد بن جبير وقال مسروق هي الملائكة تنزع نفوس بني آدم وقيل هو الموت ينزع النفوس عن مجاهد وروي ذلك عن الصادق (عليه السلام) (وثانيها) أنها النجوم تنزع من أفق إلى أفق أي تطلع وتغيب عن الحسن وقتادة وأبي عبيدة والأخفش والجبائي قال أبو عبيدة تنزع من مطالعها وتغرق في مغاربها