المهتدي هو الذي هداه الله فقبل الهداية وأجاب إليها والذي أضله الله هو الذي اختار الضلالة فخلى الله بينه وبين ما اختاره ولم يمنعه منه بالجبر عن البلخي .
وَ لَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كثِيرًا مِّنَ الجِْنِّ وَ الانسِ لهَُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بهَا وَ لهَُمْ أَعْينٌ لا يُبْصِرُونَ بهَا وَ لهَُمْ ءَاذَانٌ لا يَسمَعُونَ بهَا أُولَئك كالأَنْعَمِ بَلْ هُمْ أَضلُّ أُولَئك هُمُ الْغَفِلُونَ (179) وَ للَّهِ الأَسمَاءُ الحُْسنى فَادْعُوهُ بهَا وَ ذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أَسمَئهِ سيُجْزَوْنَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (180) وَ مِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (181)
قرأ حمزة يلحدون بفتح الياء والحاء حيث كان ووافقه الكسائي وخلف في النحل والباقون «يلحدون» بضم الياء وكسر الحاء .
قال أبو الحسن لحدوا لحد لغتان وألحد في الكلام أكثر قال الشاعر:
ليس الإمام بالشحيح الملحد وفي القرآن ومن يرد فيه بإلحاد .
الذرء والإنشاء والإحداث والخلق نظائر قال علي بن عيسى الاسم كلمة تدل على المعنى دلالة الإشارة والفعل كلمة تدل على المعنى دلالة الإفادة والصفة كلمة مأخوذة للمذكور من أصل من الأصول لتجري عليه تابعة له والإلحاد العدول عن الاستقامة والانحراف عنها ومنه اللحد الذي يحفر في جانب القبر خلاف الضريح الذي يحفر في وسطه وروي أبو عبيدة عن الأحمر لحدت جزت وملت وألحدت ماريت وجادلت أبو عبيدة لحدت للميت وألحدت بمعنى واحد .
اللام في قوله «لجهنم» لام العاقبة كما في قوله فالتقطه آل فرعون ليكون