فهرس الكتاب

الصفحة 4027 من 4264

فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شرَّ ذَلِك الْيَوْمِ وَ لَقَّاهُمْ نَضرَةً وَ سرُورًا (11) وَ جَزَاهُم بِمَا صبرُوا جَنَّةً وَ حَرِيرًا (12) مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلى الأَرَائكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شمْسًا وَ لا زَمْهَرِيرًا (13) وَ دَانِيَةً عَلَيهِمْ ظِلَلُهَا وَ ذُلِّلَت قُطوفُهَا تَذْلِيلًا (14) وَ يُطاف عَلَيهِم بِئَانِيَة مِّن فِضة وَ أَكْوَاب كانَت قَوَارِيرَا (15) قَوَارِيرَا مِن فِضة قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (16) وَ يُسقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا (17) عَيْنًا فِيهَا تُسمَّى سلْسبِيلًا (18) * وَ يَطوف عَلَيهِمْ وِلْدَنٌ مخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتهُمْ حَسِبْتهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا (19) وَ إِذَا رَأَيْت ثمَّ رَأَيْت نَعِيمًا وَ مُلْكًا كَبِيرًا (20) عَلِيهُمْ ثِيَاب سندُس خُضرٌ وَ إِستَبرَقٌ وَ حُلُّوا أَساوِرَ مِن فِضة وَ سقَاهُمْ رَبهُمْ شرَابًا طهُورًا (21) إِنَّ هَذَا كانَ لَكمْ جَزَاءً وَ كانَ سعْيُكم مَّشكُورًا (22)

قرأ الشعبي وعبيد بن عمير قدروها بضم القاف والقراءة المشهورة «قدروها» بفتح القاف وقرأ أهل المدينة وحمزة عاليهم ساكنة الياء والباقون «عاليهم» بفتح الياء وقرأ أهل البصرة وأبو جعفر وابن عامر خضر بالرفع واستبرق بالجر وقرأ ابن كثير وأبو بكر خضر بالجر واستبرق بالرفع وقرأ نافع وحسن بالرفع فيهما وقرأ حمزة والكسائي وخلف بالجر فيهما .

من قرأ «قدروها» بالفتح فالمعنى قدروها في أنفسهم فجاءت كما قدروها ومن قرأ بالضم أراد أن ذلك قدر لهم أي قدره الله لهم كذلك قال أبو علي الضمير في «قدروها» للخزان أو الملائكة أي قدروها على ربهم لا ينقص من ذلك ولا يزيد عليه ومن قرأ قدروها فهو على هذا المعنى يريد كان اللفظ قدروا عليها فحذف الجار كما حذف من قوله:

كأنه واضح الأقراب في لقح

أسمى بهن وعزته الأناصيل فلما حذف الحرف وصل الفعل فكذلك قوله قدروها إلا أن المعنى قدرت عليهم أي على ربهم فقلب كما قال:

لا تحسبن دراهما سرقتها

تمحو مخازيك التي بعمان وعلى هذا يتأول قوله «ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة» ومثل هذا ما حكاه أبو زيد إذا طلعت الجوزاء أوفى السود في الجرباء قال ومن نصب «عاليهم» فإن النصب يحتمل أمرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت