فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 4264

فضل الإسلام وبيان وجوب اتباعه على الإسلام إذ كان (صلى الله عليه وآله وسلّم) أول من سارع إليه ولأنه إنما أمر بذلك ليتأسى به ويقتدي بفعله .

قُلْ أَ غَيرَ اللَّهِ أَبْغِى رَبًّا وَ هُوَ رَب كلِّ شىْء وَ لا تَكْسِب كلُّ نَفْس إِلا عَلَيهَا وَ لا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلى رَبِّكم مَّرْجِعُكمْ فَيُنَبِّئُكم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تخْتَلِفُونَ (164) وَ هُوَ الَّذِى جَعَلَكمْ خَلَئف الأَرْضِ وَ رَفَعَ بَعْضكُمْ فَوْقَ بَعْض دَرَجَت لِّيَبْلُوَكُمْ في مَا ءَاتَاشْ إِنَّ رَبَّك سرِيعُ الْعِقَابِ وَ إِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمُ (165)

الرب إذا أطلق أفاد المالك بتصريف الشيء بأتم التصريف وإذا أضيف فقيل رب الدار ورب الضيعة فمعناه المالك لتصريفه بأتم تصريف العباد وأصله التربية وهي تنشئة الشيء حالا بعد حال حتى يصير إلى الكمال والفرق بين الرب والسيد أن السيد المالك لتدبير السواد الأعظم والرب المالك لتدبير الشيء حتى يصير إلى الكمال مع إجرائه على تلك الحال ويقال وزر يزر وزرا ووزر يوزر فهو موزور وأصله من الوزر الذي هو الملجأ فحال الموزور كحال الملتجئ إلى غير ملجأ ومنه الوزير لأن الملك يلتجئ إليه في الأمور وقيل إن أصله الثقل ومنه قوله ووضعنا عنك وزرك وكلاهما محتمل وواحد الخلائف خليفة مثل صحيفة وصحائف وسفينة وسفائن وخلف فلان فلانا يخلفه فهو خليفته إذا جاء بعده .

في نصب درجات ثلاثة أقوال (أحدها) أن يقع موقع المصدر فكأنه قال رفعة بعد رفعة (والثاني) أنه إلى درجات فحذفت إلى كما حذفته في قولك دخلت البيت وتقديره إلى البيت (والثالث) أن يكون مفعولا من قولك ارتفع درجة ورفعته درجة مثل اكتسى ثوبا وكسوته ثوبا .

لما أمر سبحانه نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) ببيان الإخلاص في الدين عقبه بأمره أن يبين لهم بطلان أفعال المشركين فقال «قل» يا محمد لهؤلاء الكفار على وجه الإنكار «أغير الله أبغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت