فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 4264

معتذرا ولأجتلب عطفه وقيل إن الذي أحل لهم لحوم الإبل والشروب وبعض الطيور والحيتان مما كان قد حرم على بني إسرائيل عن قتادة والربيع وابن جريج ووهب وقيل أحل لكم السبت عن الكلبي «وجئتكم ب آية من ربكم» أي بحجة تشهد بصدقي «فاتقوا الله» في مخالفتي وتكذيبي «وأطيعون» كما أمركم الله به «إن الله ربي وربكم» أي مالكي ومالككم وإنما قال ذلك ليكون حجة على النصارى في قولهم المسيح ابن الله والمعنى لا تنسبوني إليه فأنا عبده كما أنكم عبيد له «فاعبدوه» وحده «هذا صراط مستقيم» أي دين الله أي عبادته دين مستقيم وقد استوفينا الكلام في الرب وفي الصراط المستقيم في سورة الحمد .

* فَلَمَّا أَحَس عِيسى مِنهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصارِى إِلى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نحْنُ أَنصارُ اللَّهِ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَ اشهَدْ بِأَنَّا مُسلِمُونَ(52)رَبَّنَا ءَامَنَّا بِمَا أَنزَلْت وَ اتَّبَعْنَا الرَّسولَ فَاكتُبْنَا مَعَ الشهِدِينَ(53)وَ مَكرُوا وَ مَكرَ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيرُ الْمَكِرِينَ(54)

الإحساس الإدراك بالحاسة والحس القتل لأنه يحس بالمه والحس العطف لإحساس الرقة على صاحبه والأنصار جمع نصير كالأشراف جمع شريف وأصل الحواري الحور وهو شدة البياض ومنه الحواري من الطعام لشدة بياضه قال الحرث بن حلزة:

فقل للحواريات يبكين غيرنا

ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح يعني النساء لبياضهن والشاهد هو المخبر بالشيء عن مشاهدة هذا حقيقة وقد يتصرف فيه فيقال البرهان شاهد بحق أي هو بمنزلة المخبر به عن مشاهدة ويقال هذا شاهد أي معد للشهادة والمكر الالتفاف ومنه قولهم لضرب من الشجر مكر لالتفافه والممكورة من النساء الملتفة الخلق وحد المكر حب يختدع به العبد لإيقاعه في الضر والفرق بين المكر والحيلة أن الحيلة قد تكون لإظهار ما يعسر من الفعل من غير قصد إلى الإضرار بالعبد والمكر حيلة على العبد توقعه في مثل الوهق .

قيل إن إلى بمعنى مع كقولهم الذود إلى الذود إبل أي مع الذود قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت