فهرس الكتاب

الصفحة 3285 من 4264

ابن جبير وقيل لأنه كان من عند الله كونه ولم يكن عن نسل وقيل لأنه فداء عبد عظيم «وتركنا عليه في الآخرين سلام على إبراهيم كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين» قد مضى تفسير ذلك «وبشرناه بإسحاق» أي بولادة إسحاق «نبيا من الصالحين» أي ولدا نبيا من جملة الأنبياء الصالحين وهذا ترغيب في الصلاح بأن مدح مثله في جلالته بالصلاح ومن قال إن الذبيح إسحاق قال يعني بشرناه بنبوة إسحاق وآتينا إسحاق النبوة بصبره «وباركنا عليه وعلى إسحاق» أي وجعلنا فيما أعطيناهما من الخير والبركة يعني النماء والزيادة ومعناه وجعلنا ما أعطيناهما من الخير دائما ثابتا ناميا ويجوز أن يكون أراد كثرة ولدهما وبقاءهم قرنا بعد قرن إلى أن تقوم الساعة «ومن ذريتهما» أي ومن أولاد إبراهيم وإسحاق «محسن» بالإيمان والطاعة «وظالم لنفسه» بالكفر والمعاصي «مبين» بين الظلم .

] القصة [

من ذهب إلى الذبيح إسحاق ذكر أن إبراهيم لما فارق قومه مهاجرا إلى الشام هاربا بدينه كما حكى الله سبحانه عنه بقوله إني ذاهب إلى ربي سيهدين دعا الله سبحانه أن يهب له ولدا ذكرا من سارة فلما نزل به أضيافه من الملائكة المرسلين إلى المؤتفكة وبشروه بغلام حليم قال إبراهيم حين بشر به هو إذا له ذبيح فلما ولد الغلام وبلغ معه السعي قيل له أوف بنذرك الذي نذرت فكان هذا هو السبب في أمره (عليه السلام) بذبح ابنه فقال إبراهيم (عليه السلام) عند ذلك لإسحاق انطلق نقرب قربانا لله وأخذ سكينا وحبلا ثم انطلق معه حتى إذا ذهب به بين الجبال قال له الغلام يا أبة أين قربانك فقال: يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك إلى آخره عن السدي وقيل إن إبراهيم رأى في المنام أن يذبح ابنه إسحاق وقد كان حج بوالدته سارة وأهله فلما انتهى إلى منى رمى الجمرة هو وأهله وأمر سارة فزارت البيت واحتبس الغلام فانطلق به إلى موضع الجمرة الوسطى فاستشاره في نفسه فأمره الغلام أن يمضي ما أمره الله وسلما لأمر الله فأقبل شيخ فقال يا إبراهيم ما تريد من هذا الغلام قال أريد أن أذبحه فقال سبحان الله تريد أن تذبح غلاما لم يعص الله طرفة عين قط قال إبراهيم إن الله أمرني بذلك قال ربك ينهاك عن ذلك وإنما أمرك بهذا الشيطان فقال إبراهيم لا والله فلما عزم على الذبح قال الغلام يا أبتا خمر وجهي وشد وثاقي قال إبراهيم يا بني الوثاق مع الذبح والله لا أجمعهما عليك اليوم ورفع رأسه إلى السماء ثم انحنى عليه بالمدية وقلب جبرائيل المدية على قفاها واجتر الكبش من قبل ثبير واجتر الغلام من تحته ووضع الكبش مكان الغلام ونودي من ميسرة مسجد الخيف يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا بإسحاق إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين قال ولحق إبليس بأم الغلام حين زارت البيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت