فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 4264

«غفرانك» نصب على أنه بدل من الفعل المأخوذ منه فكأنه قيل اللهم اغفر لنا غفرانك واستغني بالمصدر عن الفعل في الدعاء فصار بدلا عنه معاقبا له .

لما ذكر الله تعالى فرض الصلاة والزكاة وأحكام الشرع وأخبار الأنبياء ختم السورة بذكر تعظيمه وتصديق نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) بجميع ذلك فقال «آمن الرسول» أي صدق محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) «بما أنزل إليه من ربه» من الأحكام المذكورة في السورة وغيرها «والمؤمنون كل» أي كل واحد منهم «آمن بالله» أي صدق بإثباته وصفاته ونفي التشبيه عنه وتنزيهه عما لا يليق به «وملائكته» أي وبملائكته وبأنهم معصومون مطهرون «وكتبه» أي وبأن القرآن وجميع ما أنزل من الكتب حق وصدق «ورسله» وبجميع أنبيائه «لا نفرق بين أحد من رسله» أي ويقولون لا نفرق بين أحد من رسل الله في الإيمان بأن نؤمن ببعض ونكفر ببعض كما فعله أهل الكتاب من اليهود والنصارى «وقالوا سمعنا وأطعنا» معناه سمعنا قولك وأطعنا أمرك إذا جعلته راجعا إلى الله أو سمعنا قوله وأطعنا أمره إذا جعلته راجعا إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وقيل معناه سمعنا قول الله وقول الرسول سماع القائلين المطيعين وذلك خلاف ما أخبر الله تعالى عن الكفار حيث قالوا سمعنا وعصينا «غفرانك ربنا» أي يقولون يا ربنا اغفر لنا وقيل معناه يقولون نسألك غفرانك «وإليك المصير» معناه إلى جزائك المصير فجعل مصيرهم إلى جزائه مصيرا إليه كقول إبراهيم إني ذاهب إلى ربي سيهدين ومعناه إلى ثواب ربي أو إلى ما أمرني به ربي وهذا هو إقرار بالبعث والنشور .

لا يُكلِّف اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسعَهَا لَهَا مَا كَسبَت وَ عَلَيهَا مَا اكْتَسبَت رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطأْنَا رَبَّنَا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَ لا تُحَمِّلْنَا مَا لا طاقَةَ لَنَا بِهِ وَ اعْف عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنَا وَ ارْحَمْنَا أَنت مَوْلَانَا فَانصرْنَا عَلى الْقَوْمِ الْكفِرِينَ(286)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت