فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 4264

بما تقدم إليك أن تدعوه به فإنه يجيبك كما أجابك في آياتك وقيل بما عهد عندك أنا لو آمنا لرفع عنا العذاب وقيل بما عهد عندك من النبوة عن أبي مسلم فعلى هذا يكون الباء باء القسم والمعنى بحق ما آتاك الله من النبوة لما دعوت الله ليكشف هذا عنا «لئن كشفت عنا الرجز» أي العذاب «لنؤمنن لك» أي نصدقك في أنك نبي أرسلك الله «ولنرسلن معك بني إسرائيل» أي نطلقهم من الاستخدام وتكليف الأعمال الشاقة «فلما كشفنا عنهم الرجز» أي فلما رفعنا عنهم العذاب «إلى أجل هم بالغوه» يعني الأجل الذي عرفهم الله فيه وقيل هو الأجل المقدر عن الحسن «إذا هم ينكثون» أي ينقضون العهد «فانتقمنا منهم» أي فجزيناهم على سوء صنيعتهم بالعذاب ثم فسر ذلك العذاب فقال «فأغرقناهم في اليم» أي البحر «بأنهم كذبوا ب آياتنا» أي فعلنا ذلك بهم جزاء بتكذيبهم آياتنا وحججنا وبراهيننا الدالة على صدق موسى وصحة نبوته وجحودهم لها «وكانوا عنها غافلين» معناه أنه أنزل عليهم العذاب وكانوا غافلين عن نزول ذلك بهم وقيل معناه إنا عاقبناهم بتكذيبهم وتعرضهم لأسباب الغفلة وعملهم عمل الغافل عنها فيكون وعيدا لهم على الإعراض عن الآيات .

وَ أَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُستَضعَفُونَ مَشرِقَ الأَرْضِ وَ مَغَرِبَهَا الَّتى بَرَكْنَا فِيهَا وَ تَمَّت كلِمَت رَبِّك الْحُسنى عَلى بَنى إِسرءِيلَ بِمَا صبرُوا وَ دَمَّرْنَا مَا كانَ يَصنَعُ فِرْعَوْنُ وَ قَوْمُهُ وَ مَا كانُوا يَعْرِشونَ(137)

قرأ ابن عامر وأبو بكر يعرشون بضم الراء والباقون بكسرها .

هما لغتان فصيحتان والكسر أفصح .

قال أبو عبيدة يعرشون يبنون يقال عرش مكة أي بناؤها .

يجوز أن يكون مشارق الأرض ومغاربها إنما انتصب بأنه مفعول أورثنا ويجوز أن يكون ظرفا على تقدير وأورثناهم الأرض في مشارقها ومغاربها وقيل إنما انتصب مشارق الأرض ومغاربها على الظرف للاستضعاف والتقدير وأورثنا القوم الذين كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت