فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 4264

يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تُبْطِلُوا صدَقَتِكُم بِالْمَنِّ وَ الأَذَى كالَّذِى يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الاَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صفْوَان عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكهُ صلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلى شىْء مِّمَّا كسبُوا وَ اللَّهُ لا يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَفِرِينَ(264)

الرئاء والمرآة أصله من الرؤية كأنه يفعل ليري غيره ذلك وجمع في «رئاء الناس» بين همزتين ولا يجمع في ذوائب وإن حال بينهما الألف في كلا الموضعين لخفة الواحد ولأنهما مفتوحتان في الواحد فهو أخف لها والصفوان واحدته صفوانة مثل سعدان وسعدانة ومرجان ومرجانة وهي الحجر الأملس والصفا بمعنى الصفوان وذكر الكسائي في جمع صفوان صفي وأنكر ذلك المبرد وقال إنما هو جمع صفا مثل عصي وعصا وقفي وقفا والتراب والترب واحد وترب الرجل إذا لصق بالتراب من الفقر ومنه قوله «مسكينا ذا متربة» لأنه قعد على التراب للفقر وأترب الرجل إذا صار ماله بعدد التراب والترب اللدة وقيل فيه أقوال منها أن الأتراب خرجوا إلى التراب في وقت من الزمان ومنها أنهم صبيان يلعبون في التراب ومنها أنهم في الاشتباه كالتراب .

والترائب عظام الصدر لأنها متشابهة والوابل المطر الشديد الوقع وبلت السماء تبل وبلا والوبيل الشديد والوبال سوء العاقبة وأصل الباب الشدة والصلد الحجر الأملس قال الشاعر:

ولست بجلب جلب ريح وقرة

ولا بصفا صلد عن الخير معزل والصلد من الأرض ما لا ينبت شيئا لصلابته والصلد البخيل وصلد الزند صلودا إذا لم يور نارا وفرس صلود إذا أبطأ عرقه وقدر صلود إذا أبطأ عليها وأصل الباب ملاسة في صلابة .

الكاف في قوله «كالذي ينفق ماله» في موضع نصب على الحال من الواو في تبطلوا .

«رئاء الناس» مصدر وضع موضع الحال من الضمير في ينفق تقديره ينفق ماله مرائيا ويجوز أن يكون مفعولا له .

«عليه تراب» جملة في موضع جر بكونه صفة صفوان وصلدا حال من تركه وذو الحال الهاء و «لا يقدرون» جملة فعلية في موضع الحال والواو عائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت