«هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء» لكم الجار والمجرور في موضع رفع بأنه خبر المبتدأ والمبتدأ من شركاء ومن مزيدة ومن في قوله «من ما ملكت أيمانكم» تتعلق بما يتعلق به اللام ويجوز أن يتعلق بمحذوف ويكون في موضع نصب على الحال والعامل في الحال ما يتعلق به اللام .
«فأنتم فيه سواء» جملة في موضع نصب لأنه جواب قوله «هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء» وتقديره فتستووا وقوله «تخافونهم» أي تخافون أن يساووكم كخيفتكم مساواة بعضكم بعضا .
حنيفا نصب على الحال .
فطرة الله منصوب بمعنى اتبع فطرة الله لأن معنى «فأقم وجهك للدين القيم» اتبع الدين القيم فيكون بدلا من وجهك في المعنى .
ثم قال سبحانه بعد أن ذكر الدلالات الدالة على توحيده «وله من في السماوات والأرض» من العقلاء يملكهم ويملك التصرف فيهم وإنما خص العقلاء لأن ما عداهم في حكم التبع لهم ثم أخبر سبحانه عن جميعهم فقال «كل له قانتون» أي كل له مطيعون في الحياة والبقاء والموت والبعث وإن عصوا في العبادة عن ابن عباس وهذا مفسر في سورة البقرة «وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده» أي يخلقهم إنشاء ويخترعهم ابتداء ثم يعيدهم بعد الإفناء فجعل سبحانه ما ظهر من ابتداء خلقه دليلا على ما خفي من إعادته استدلالا بالشاهد على الغائب ثم أكد ذلك بقوله «وهو أهون عليه» هو يعود إلى مصدر يعيده فالمعنى والإعادة أهون وقيل فيه أقوال (أحدها) أن معناه وهو هين عليه كقوله «الله أكبر» أي كبير لا يدانيه أحد في كبريائه وكقول الشاعر: