فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 4264

خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم» بأن استحقوا عذاب الأبد «بما كانوا ب آياتنا يظلمون» أي بجحودهم بما جاء به محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) من آياتنا وحججنا والخسران ذهاب رأس المال ومن أعظم رأس المال النفس فإذا أهلك نفسه بسوء عمله فقد خسر نفسه .

وَ لَقَدْ مَكَّنَّكمْ في الأَرْضِ وَ جَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَيِش قَلِيلًا مَّا تَشكُرُونَ (10) وَ لَقَدْ خَلَقْنَكمْ ثُمَّ صوَّرْنَكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَئكَةِ اسجُدُوا لاَدَمَ فَسجَدُوا إِلا إِبْلِيس لَمْ يَكُن مِّنَ السجِدِينَ (11)

قرأ كل القراء «معايش» بغير همز وروى بعضهم عن نافع معائش ممدودا مهموزا .

قال أبو علي معايش جمع معيشة واعتل معيشة لأنه على وزن يعيش وزيادته زيادة تختص الاسم دون الفعل فلم يحتج إلى الفصل بين الاسم والفعل كما احتيج إليه فيما كانت زيادته مشتركة نحو الهمزة في أخاف وهو أخوف منك وموافقة الاسم لبناء الفعل توجب في الاسم الاعتلال ألا ترى أنهم أعلوا بابا ونابا ويوم راح لما كان على وزن الفعل وصححوا نحو حول وغيبة ولومة لما لم تكن على مثال الفعل فمعيشة موافقة للفعل في البناء ألا ترى أنه مثل يعيش في الزنة وتكسيرها يزيل مشابهته في البناء فقد علمت بذلك زوال المعنى الموجب للإعلال في الواحد في الجمع فلزم التصحيح في التكسير لزوال المشابهة في اللفظ ولأن التكسير معنى لا يكون في الفعل إنما يختص به الاسم وإذا كانوا قد صححوا نحو الجولان والهيمان مع قيام بناء الفعل فيه لما لحقه من الزيادة التي يختص بها الاسم فتصحيح قولهم معايش الذي قد زال مشابهة الفعل عنه في اللفظ والمعنى لا إشكال فيه وفي وجوب العدل عن إعلاله ومن أعل فهمز فمجازة على وجه اللفظ وهو أن معيشة على وزن مصيبة فتوهمها فعيلة فهمزها كما همز مصائب ومثل ذلك مما يحمل على الغلط قولهم في جمع مسيل أمسلة فتوهموه فعيلة وإنما هو مفعلة وذكر المحققون أن الهمزة في هذه الياء إنما تكون إذا كانت زائدة نحو صحيفة وصحائف وإنما يهمز الياء الزائدة لأنه لا حظ لها في الحركة وقد قربت من آخر الكلمة ولزمتها الحركة فأوجبوا فيها الهمزة وإذا جمعت مقاما قلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت