فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 4264

اقتضى هلاك حرثهم عقوبة لهم وقيل ظلموا أنفسهم بأن زرعوا في غير موضع الزراعة أو في غير وقتها فجاءت الريح «فأهلكته» تأديبا لهم من الله في وضع الشيء غير موضعه الذي هو حقه «وما ظلمهم الله» في إهلاك زرعهم لأنهم استحقوا ذلك بظلمهم وقيل في قتلهم وسبيهم لأنهم استحقوهما بكفرهم «ولكن أنفسهم يظلمون» حيث فعلوا ما استحقوا به ذلك .

يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِّن دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْوَهِهِمْ وَ مَا تُخْفِى صدُورُهُمْ أَكْبرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الاَيَتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ(118)

البطانة خاصة الرجل الذين يستبطنون أمره مأخوذة من بطانة الثوب الذي يلي البدن لقربه منه وهي نقيض الظهارة ويسمى بها الواحد والجمع والمذكر والمؤنث قال الشاعر:

أولئك خلصاني نعم وبطانتي

وهم عيبتي من دون كل قريب «لا يألونكم» أي لا يقصرون في أمركم خبالا ولا يتركون جهدهم يقال ألا يألو ألوا إذا فتر وضعف وقصر وما ألوته خيرا وشرا أي ما قصرت في فعل ذلك وقال امرؤ القيس:

وما المرء ما دامت حشاشة نفسه

بمدرك أطراف الخطوب ولا ألي أي مقصر في الطلب والخبال الشر والفساد ومنه الخبل بفتح الباء وسكونها للجنون لأنه فساد العقل ورجل مخبل الرأي أي فاسد الرأي ومنه الاستخبال طلب إعارة المال لفساد الزمان قال زهير:

هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا

وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا وأصل العنت المشقة عنت الرجل يعنت عنتا دخلت عليه المشقة وأكمة عنوت صعبة المسلك لمشقة السلوك فيها وأعنت فلان فلانا حمله على المشقة الشديدة فيما يطالبه فيه ومنه قوله تعالى ولو شاء الله لأعنتكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت