فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 4264

فقلت انجوا منها نجا الجلد إنه

سيرضيكما منها سنام وغاربة ونجوت فلانا إذا استنكهته قال:

نجوت مجالدا فشممت منه

كريح الكلب مات حديث عهد وأصله من النجوة وهو ما ارتفع من الأرض فالمراد بنجواهم ما يديرونه بينهم من الكلام وفلان نجي فلان أي مناجيه والقوم أنجية .

«إلا من أمر» يجوز أن يكون من في موضع جر ، المعنى إلا في نجوى من أمر ويجوز أن يكون استثناء ليس من الأول ويكون موضعها نصبا ويكون معناه لكن من أمر بصدقة أو معروف ففي نجواه خير ونصيب ابتغاء مرضاة الله لأنه مفعول له ويجوز أن يكون من أمر مجرور الموضع أيضا على اتباع لكثير بمعنى لا خير في كثير إلا فيمن أمر بصدقة كما يقال لا خير في القوم إلا نفر منهم ويكون النجوى هنا بمعنى المتناجين نحو قوله «وإذ هم نجوى» ويجوز أيضا أن يكون استثناء حقيقيا على تقدير لا خير في نجوى الناس إلا نجوى من أمر وهذا أولى مما تقدم من الاستثناء المنقطع لأن حمل الكلام على الاتصال أولى إذا لم يخل بالمعنى .

قيل نزلت في بني أبيرق وقد مضت قصتهم عن أبي صالح عن ابن عباس وقيل نزلت في وفد من ثقيف قدموا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وقالوا يا محمد جئناك نبايعك على أن لا نكسر أصنامنا بأيدينا وعلى أن نمتع بالعزى سنة فلم يجبهم إلى ذلك وعصمه الله منه عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس .

ثم بين سبحانه لطفه برسوله وفضله عليه إذ صرف كيدهم عنه وعصمه من الميل إليهم فقال «ولو لا فضل الله عليك ورحمته» قيل فضل الله النبوة ورحمته نصرته إياه بالوحي وقيل فضله تأييده بألطافه ورحمته نعمته عن الجبائي وقيل فضله النبوة ورحمته العصمة «لهمت طائفة منهم» لقصدت وأضمرت جماعة من هؤلاء الذين تقدم ذكرهم «أن يضلوك» فيه أقوال (أحدها) أن المعنى بهم الذين شهدوا للخائنين من بني أبيرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت