فهرس الكتاب

الصفحة 2841 من 4264

لأنهما بعداه ونهايتاه والترتيل التبيين في تثبيت وترسل وثغر رتل ورتل بفتح التاء وسكونها إذا كان مفلجا لا لصص فيه التدمير الإهلاك لأمر عجيب ومنه التنكيل يقال دمر على فلان إذا هجم عليه بالمكروه والرس والبئر التي لم تطو بحجارة ولا غيرها والتتبير الإهلاك والاسم من التبار ومنه قيل التبر لقطع الذهب .

قال الزجاج «هاديا ونصيرا» منصوب على وجهين (أحدهما) الحال أي كفى ربك في حال الهداية والنصر (والآخر) أن يكون منصوبا على التمييز أي كفى ربك من الهداة والنصار .

«جملة» نصب على الحال معناه مجموعا و «أحسن» مجرور بالعطف على الحق .

«على وجوههم» في موضع نصب على الحال وتقديره يحشرون مكبوبين «وقوم نوح» منصوب بفعل مضمر يفسره هذا الظاهر تقديره أغرقنا قوم نوح والعامل في لما أغرقناهم «وعادا وثمود» وما بعد ذلك عطف على الهاء والميم في قوله «وجعلناهم» ويجوز أن يكون عطفا على معنى «وأعتدنا للظالمين عذابا» ويكون تقديره وعدنا للظالمين بالعذاب ووعدنا عادا وكلا منصوب بفعل مضمر الذي ظهر تفسيره .

المعنى وأنذرنا كلا ضربنا له الأمثال وتبرنا كلا .

«مطر السوء» منصوب لأنه مصدر أمطرت تقديره أمطار السوء .

ثم عزى الله سبحانه نبيه بقوله «وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين» أي وكما جعلنا لك عدوا من مشركي قومك جعلنا لكل نبي عدوا من كفار قومه عن ابن عباس والمعنى في جعله إياهم عدوا لأنبيائه أنه تعالى أمر الأنبياء (عليهم السلام) أن يدعوهم إلى الإيمان بالله تعالى وترك ما ألفوه من دينهم ودين آبائهم وإلى ترك عبادة الأصنام وذمها وكانت هذه أسبابا داعية إلى العداوة فإذا أمرهم بها فقد جعلهم عدوا لهم «وكفى بربك هاديا ونصيرا» أي حسبك بالله هاديا إلى الحق وناصرا لأوليائه في الدنيا والآخرة على أعدائهم وقيل هاديا للأنبياء إلى التحرز عن عداوة المجرمين بالاعتصام بحبله «وقال الذين كفروا لو لا نزل عليه القرآن جملة واحدة» معناه وقال الكفار لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) هلا أتيتنا بالقرآن جملة واحدة كما أنزلت التوراة والإنجيل والزبور جملة واحدة قال الله تعالى «كذلك» أي نزلناه كذلك متفرقا «لنثبت به فؤادك» أي لنقوي به قلبك فتزداد بصيرة وذلك أنه إذا كان يأتيه الوحي متجددا في كل حادثة وكل أمر كان ذلك أقوى لقلبه وأزيد في بصيرته وقيل إنما أنزلت الكتب جملة واحدة لأنها نزلت على الأنبياء يكتبون ويقرءون فنزلت عليهم مكتوبة والقرآن إنما نزل على نبي أمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت