فهرس الكتاب

الصفحة 3771 من 4264

و حجة من مد أن الخير الذي يأتيهم هو من عند الله وهو المعطي لذلك وفاعل آتاكم هو الضمير العائد إلى اسم الله والهاء محذوفة من الصلة تقديره بما آتاكموه وقوله «إن الله هو الغني الحميد» ينبغي أن يكون هو فصلا ولا يكون مبتدأ لأن الفصل حذفه أسهل ألا ترى أنه لا موضع للفصل من الإعراب وقد يحذف فلا يخل بالمعنى .

أعدت مشتقة من العدد والإعداد وضع الشيء لما يكون في المستقبل على ما يقتضيه من عدد الأمر الذي له .

الفضل والإفضال واحد وهو النفع الذي كان للقادر أن يفعله بغيره وله أن لا يفعله والأسى الحزن والت آسي تخفيف الحزن بالمشاركة في حاله .

«في كتاب» يتعلق بمحذوف تقديره إلا هي كائنة في كتاب فهو في محل الرفع بأنه خبر مبتدإ محذوف ويجوز أن يتعلق بفعل محذوف تقديره إلا قد كتبت في كتاب فيكون الجار والمجرور في موضع نصب على الحال أي لا مكتوبة «لكيلا تأسوا» تأسوا منصوب بنفس كي واللام هي اللام الجارة ، «الذين يبخلون» في موضع جر على البدل من مختال فخور فعلى هذا لا يجوز الوقف على فخور ويجوز أن يكون محله رفعا على الابتداء ويكون خبره محذوفا كما حذف جواب لو من قوله ولو أن قرآنا سيرت به الجبال ويكون التقدير الذين يبخلون فإنهم يستحقون العذاب ويجوز أن يكون محله رفعا أو نصبا على الذم .

ثم رغب سبحانه في المسابقة لطلب الجنة فقال «سابقوا» أي بادروا العوارض القاطعة عن الأعمال الصالحة وسارعوا إلى ما يوجب الفوز في الآخرة «إلى مغفرة من ربكم» قال الكلبي إلى التوبة وقيل إلى الصف الأول وقيل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) «وجنة عرضها كعرض السماء والأرض» أي وسابقوا إلى استحقاق ثواب جنة هذه صفتها وذكر في ذكر العرض دون الطول وجوه (أحدها) أن عظم العرض يدل على عظم الطول (والآخر) أن الطول قد يكون بلا عرض ولا يكون عرض بلا طول (وثالثها) أن المراد به أن العرض مثل السماوات والأرض وطولها لا يعلمه إلا الله تعالى قال الحسن أن الله يفني الجنة ثم يعيدها على ما وصفه فلذلك صح وصفها بأن عرضها كعرض السماء والأرض وقال غيره إن الله قال عرضها كعرض السماء والأرض والجنة المخلوقة في السماء السابعة فلا تنافي «أعدت للذين آمنوا» أي ادخرت وهيئت للمؤمنين «بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء» معناه أنه يجزي الدائم الباقي على القليل الفاني ولو اقتصر في الجزاء على قدر ما يستحق بالأعمال كان عدلا منه لكنه تفضل بالزيادة وقيل معناه أن أحدا لا ينال خيرا في الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت