فهرس الكتاب

الصفحة 2779 من 4264

من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا «ويدرأ عنها العذاب» ويدفع عن المرأة حد الزنا «أن تشهد أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين» معناه أن تقول المرأة أربع مرات مرة بعد أخرى أشهد بالله أنه لمن الكاذبين فيما قذفني به من الزنا «والخامسة أن غضب الله عليها» أي وتقول في الخامسة غضب الله علي «إن كان من الصادقين» فيما قذفني به من الزنا ثم يفرق الحاكم بينهما ولا تحل له أبدا وكان عليها العدة من وقت لعانها «ولو لا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم» جواب لو لا محذوف تقديره ولو لا فضل الله عليكم بالنهي عن الزنا والفواحش وإقامة الحدود لتهالك الناس ولفسد النسل وانقطع الأنساب عن أبي مسلم وقيل معناه لو لا إفضال الله وإنعامه عليكم وأن الله عواد على من يرجع عن المعاصي بالرحمة حكيم فيما فرضه من الحدود لنال الكاذب منهما عذاب عظيم أي لبين الكاذب منهما فيقام عليه الحد وقيل لعاجلكم بالعقوبة ولفضحكم بما تركبون من الفاحشة ومثله قوله لو رأيت فلانا وفي يده السيف والمعنى لرأيت شجاعا أو لرأيت أمرا هائلا وقال جرير:

كذب العواذل لو رأين مناخنا

بحزيز رامة والمطي سوام وجاء في المثل لو ذات سوار لطمتني .

إِنَّ الَّذِينَ جَاءُو بِالافْكِ عُصبَةٌ مِّنكمْ لا تحْسبُوهُ شرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيرٌ لَّكمْ لِكلِّ امْرِى مِّنهُم مَّا اكْتَسب مِنَ الاثْمِ وَ الَّذِى تَوَلى كِبرَهُ مِنهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) لَّوْ لا إِذْ سمِعْتُمُوهُ ظنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنَت بِأَنفُسِهِمْ خَيرًا وَ قَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ (12) لَّوْ لا جَاءُو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشهَدَاءِ فَأُولَئك عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَذِبُونَ (13) وَ لَوْ لا فَضلُ اللَّهِ عَلَيْكمْ وَ رَحْمَتُهُ في الدُّنْيَا وَ الاَخِرَةِ لَمَسكمْ في مَا أَفَضتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكمْ وَ تَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكم مَّا لَيْس لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَ تحْسبُونَهُ هَيِّنًا وَ هُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت