فهرس الكتاب

الصفحة 3158 من 4264

قرأ ابن عامر ويعقوب وسهل ساداتنا بالألف وكسر التاء والباقون «سادتنا» بغير ألف وقرأ عاصم «كبيرا» بالباء والباقون كثيرا بالثاء وفي الشواذ قراءة عيسى بن عمر يوم تقلب وجوههم وقراءة ابن مسعود والأعمش وكان عبدا لله وجيها .

قال أبو علي سادة فعلة مثل كتبة وفجرة قال:

سليل قروم سادة مثل ذادة

يبذون أهل الجمع يوم المحصب ووجه الجمع بالألف والتاء أنهم قد قالوا الطرقات والمعنات في المعن جمع معين قال الأعشى:

جندك التالد الطريف من السادات

أهل القباب والآكال قال أبو الحسن هي غريبة والكبر مثل العظم والكثرة أشبه بالموضع لأنهم يلعنون مرة بعد مرة وقد جاء يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون فالكثرة أشبه بالمرار المتكررة من الكبر وقوله «يوم تقلب وجوههم» تقديره يوم تقلب السعير وجوههم نسب الفعل إلى النار لما كان التقليب فيها كما قال مكر الليل والنهار لوقوع المكر فيهما وعليه قول رؤبة:

فنام ليلي وتجلى همي وقوله عبدا لله وجيها لا يهم منه وجاهته عند الله فقراءة الناس المشهورة أقوى منه لإسناده وجاهته إلى الله سبحانه .

ثم قال سبحانه «يسئلك» يا محمد «الناس عن الساعة» يعني القيامة «قل إنما علمها عند الله» لا يعلمها غيره «وما يدريك» يا محمد أي أي شيء يعلمك من أمر الساعة ومتى يكون قيامها أي أنت لا تعرفه ثم قال «لعل الساعة تكون قريبا» أي قريبا مجيئها ويجوز أن يكون أمره أن يجيب كل من يسأله عن الساعة بهذا فيقول لعل ما تستبطئه قريب وما تنكره كائن ويجوز أن يكون تسلية له (صلى الله عليه وآله وسلّم) أي فاعلم أنه قريب فلا يضيقن صدرك باستهزائهم بإخفائها «إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا» أي نارا تستعر وتلتهب «خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا» أي وليا ينصرهم يدفع عنهم «يوم تقلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت