الآفات ونبه على التوقع لزوالها والتحرز عن الاغترار بأحوالها رغب عقيبه في الآخرة فقال «والله يدعوا إلى دار السلام» قيل إن السلام وهو الله تعالى فإن الله تعالى يدعو إلى داره وداره الجنة عن الحسن وقتادة وقيل دار السلام الدار التي يسلم فيها من الآفات عن الجبائي والسلام والسلامة واحد مثل الرضاع والرضاعة قال:
تحيا بالسلامة أم بكر
وهل لك بعد رهطك من سلام وقيل سميت الجنة دار السلام لأن أهلها يسلم بعضهم على بعض والملائكة تسلم عليهم ويسلم ربهم عليهم فلا يسمعون إلا سلاما ولا يرون إلا سلاما ويعضده قوله «تحيتهم فيها سلام» وما أشبهه «ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم» قيل يهدي من يشاء إلي الإيمان والدين الحق بالتوفيق والتيسير والألطاف وقال الجبائي يريد به نصب الأدلة لجميع المكلفين دون الأطفال والمجانين وقيل معناه يهدي من يشاء في الآخرة إلى طريق الجنة الذي يسلكه المؤمنون ويعدل عنه الكافرون إلى النار .
قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب وسهل قطعا ساكنة الطاء والباقون «قطعا» بفتحها .
القطع جمع قطعة من الليل والقطع الجزء من الليل الذي فيه ظلمة .
الرهق لحاق الأمر ومنه راهق الغلام إذا لحق بالرجال ورهقه في الحرب أدركه قال الأزهري الرهق اسم من الإرهاق وهو أن يحمل الإنسان على ما لا يطيقه ومنه سأرهقه