بالفرائض عن ابن عباس وابن زيد (وثالثها) أنهم الذين كانوا يتبنون أبناء غيرهم في الجاهلية ومنهم زيد مولى رسول الله فأمروا في الإسلام أن يوصوا لهم عند الموت بوصية فذلك قوله «فأتوهم نصيبهم» عن سعيد بن المسيب «أن الله كان على كل شيء شهيدا» أي لم يزل عالما بجميع الأشياء مطلعا عليها جليها وخفيها .
الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلى النِّساءِ بِمَا فَضلَ اللَّهُ بَعْضهُمْ عَلى بَعْض وَ بِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَلِهِمْ فَالصلِحَت قَنِتَتٌ حَفِظتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظ اللَّهُ وَ الَّتى تخَافُونَ نُشوزَهُنَّ فَعِظوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ في الْمَضاجِع وَ اضرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطعْنَكمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيهِنَّ سبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كبِيرًا (34)
قرأ أبو جعفر وحده بما حفظ الله بالنصب والباقون بالرفع وقرئ في الشواذ فالصوالح قوانت قرأه طلحة بن مصرف .
قوله حفظ الله يكون على حذف المضاف كأنه قال حفظ عهد الله أو دين الله كقوله تعالى «إن تنصروا الله» أي تنصروا دين الله وحذف المضاف كثير في الكلام والوجه في قراءة من قرأ فالصوالح قوانت أن جمع التكسير يدل على الكثرة والألف والتاء موضوعتان للقلة فهما على حد التثنية بمنزلة الزيدين من الواحد فيكون من الثلاث إلى العشرة والكثرة أليق بهذا الموضع غير أن الألف والتاء قد جاء أيضا على معنى الكثرة كقوله المسلمين والمسلمات إلى قوله والذاكرين الله كثيرا والذاكرات والغرض في الجميع الكثرة لا ما هو لما بين الثلاثة إلى العشرة وقال ابن جني كان أبو علي الفارسي ينكر الحكاية المروية عن النابغة وقد عرض عليه حسان شعره وأنه لما صار إلى قوله:
لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى
وأسيافنا يقطرن من نجدة دما