و التدلي الامتداد إلى جهة السفل يقال دلاه صاحبه فتدلى والقاب والقيب والقاد والقيد عبارة عن مقدار الشيء .
«وهو بالأفق الأعلى» مبتدأ وخبر في موضع الحال وقال الفراء هو معطوف على الضمير في استوى أي استوى جبرائيل والنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) بالأفق الأعلى والتقدير استوى هو وهو قال وحسن ذلك لئلا يتكرر هو وأنشد:
أ لم تر أن النبع يصلب عوده
ولا يستوي والخروع المتقصف قال الزجاج وهذا لا يجوز إلا في الشعر لأنهم يستقبحون استويت وزيد وإنما المعنى فاستوى جبرائيل وهو بالأفق الأعلى على صورته الحقيقية لأنه كان يتمثل للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) إذا هبط عليه بالوحي في صورة رجل فأحب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن يراه على صورته الحقيقية فاستوى في أفق المشرق فملأ الأفق: .
«والنجم إذا هوى» فقيل في معناه أقوال (أحدها) أن الله أقسم بالقرآن إذ أنزل نجوما متفرقة على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) في ثلاث وعشرين سنة عن الضحاك ومجاهد والكلبي فسمي القرآن نجما لتفرقه في النزول والعرب تسمي التفريق تنجيما والمفرق منجما (وثانيها) أنه أراد بالنجم الثريا أقسم بها إذا سقطت وغابت مع الفجر عن ابن عباس ومجاهد والعرب تطلق اسم النجم على الثريا خاصة قال أبو ذؤيب:
فوردن والعيوق مقعد رابي
الضرباء فوق النجم لا يتتلع قال ابن دريد والثريا سبعة أنجم ستة ظاهرة وواحد خفي يمتحن الناس به أبصارهم (وثالثها) أن المراد به جماعة النجوم إذا هوت أي سقطت وغابت وخفيت عن الحسن وأراد به الجنس كما قال الراعي:
وبات يعد النجم في مستحيرة
سريع بأيدي الأكلين جمودها