فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 4264

الظن في أبواب الديانات لا يجوز وأن الحجة بالكتاب قائمة على جميع الخلق وإن لم يكونوا عالمين إذا تمكنوا من العلم به وإن من الواجب أن يكون التعويل على معرفة معاني الكتاب لا على مجرد تلاوته .

فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَب بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشترُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَت أَيْدِيهِمْ وَ وَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ(79)

الويل في اللغة كلمة يستعملها كل واقع في هلكة وأصله العذاب والهلاك ومثله الويح والويس وقال الأصمعي هو التقبيح ومنه ولكم الويل مما تصفون وقال المفضل معناه الحزن وقال قوم هو الهوان والخزي ومنه قول الشاعر:

يا زبرقان أخا بني خلف

ما أنت ويل أبيك والفخر وأصل الكسب العمل الذي يجلب به نفع أو يدفع به ضرر وكل عامل عملا بمباشرة منه له ومعاناة فهو كاسب له قال لبيد:

لمعفر قهد تنازع شلوه

غبس كواسب ما يمن طعامها وقيل الكسب عبارة عن كل عمل بجارحة يجتلب به نفع أو يدفع به مضرة ومنه يقال للجوارح من الطير كواسب .

ويل رفع بالابتداء وخبره للذين قال الزجاج ولو كان في غير القرآن لجاز فويلا للذين على معنى جعل الله ويلا للذين والرفع على معنى ثبوت الويل للذين وقال غيره إذا أضفت ويل وويح وويس نصبت من غير تنوين فقلت ويح زيد وويل زيد وأما التعس والبعد وما أشبههما فلا يحسن فيها الإضافة بغير لام فلذلك لم ترفع وإنما يقال في نحوها تعسا له وبعدا له وتبا له وقد نصب أيضا ويل وويح مع اللام فقالوا ويلا لزيد وويحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت