فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 4264

فيكون معناه أذاعوا به إلا قليلا وهو اختيار المبرد والكسائي والفراء والبلخي والطبري قالوا وهذا أولى لأن الإذاعة أكثر من الاستنباط (وثانيها) أن الاستثناء من قوله «لعلمه الذين يستنبطونه منهم» إلا قليلا ويكون تقديره ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه إلا قليلا عن أكثر أهل اللغة (وثالثها) أن المراد «ولو لا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا» منكم على الظاهر من غير تقديم ولا تأخير وهذا كما اتبع الشيطان من كان قبل بعثة النبي إلا قليلا منهم لم يتبعوه واهتدوا بعقولهم لترك عبادة الأوثان بغير رسول ولا كتاب وآمنوا بالله ووحدوه مثل قس بن ساعدة وزيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل والبراء الشني وأبي ذر الغفاري وطلاب الدين وبه قال الأنباري (ورابعها) أن معناه «ولو لا فضل الله عليكم ورحمته» بالنصرة والفتح مرة بعد أخرى «لاتبعتم الشيطان» فيما يلقي إليكم من الوساوس والخواطر الفاسدة المؤدية إلى الجبن والفشل الموجبة لضعف النية والبصيرة «إلا قليلا» من أفاضل أصحاب رسول الله الذين هم أهل البصائر النافذة والعزائم الثابتة والنيات الخالصة لا ييأسون من رحمة الله ولا يشكون في نصرته وإنجاز وعده وإن أبطأ بعض الإبطاء والله أعلم .

اختلف في وجه اتصال قوله «أفلا يتدبرون القرآن» بما قبله فقيل إنه يتصل بقوله ويقولون طاعة الآية فإن الله اطلع على سرائر المنافقين ثم بين هنا أنه من جهة علام الغيوب ولو كان من جهة غيره لكان المخبر بخلاف الخبر وقيل أنه يتصل بقوله وأرسلناك لما بين إرساله أمر بتدبر معجزة .

فَقَتِلْ في سبِيلِ اللَّهِ لا تُكلَّف إِلا نَفْسك وَ حَرِّضِ المُْؤْمِنِينَ عَسى اللَّهُ أَن يَكُف بَأْس الَّذِينَ كَفَرُوا وَ اللَّهُ أَشدُّ بَأْسًا وَ أَشدُّ تَنكِيلًا (84)

نكل به وندد به وشرد به نظائر وأصله النكول وهو الامتناع للخوف يقال نكل عن اليمين وغيرها والنكال ما يمتنع به من الفساد خوفا من مثله من العذاب والنكل القيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت