و من رفع قطعه مما قبله واستأنف .
قال الزجاج التقدير جاءوا بظلم وزور فلما سقطت الباء أفضى الفعل فنصب الفعل وأقول إنه يجوز جاءوا ظلما بمعنى أتوا ظلما قال طرفة:
على غير ذنب جئته غير أنني
نشدت فلم أغفل حمولة معبد فمعنى جئته فعلته .
«اكتتبها» جملة في موضع نصب على الحال من «أساطير الأولين» وقد مضمرة و «أساطير» خبر مبتدإ محذوف و «يأكل الطعام» حال والعامل فيه ما تعلق به اللام في قوله «ما لهذا الرسول» فيكون منصوبا بإضمار أن .
«كيف ضربوا» كيف في محل النصب على المصدر والتقدير ضرب أي ضربوا لك الأمثال ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال من الواو في ضربوا التقدير أنظر أمنكرين ضربوا لك الأمثال أم لا .
«أن شاء جعل لك خيرا من ذلك» الشرط والجزاء صلة الذي و «جنات» بدل من قوله «خيرا» .
«تبارك» تفاعل من البركة معناه عظمت بركاته وكثرت عن ابن عباس والبركة والكثرة من الخير وقيل معناه تقدس وجل بما لم يزل عليه من الصفات ولا يزال كذلك فلا يشاركه فيها غيره وأصله من بروك الطير فكأنه قال ثبت ودام فيما لم يزل ولا يزال عن جماعة من المفسرين وقيل معناه قام بكل بركة وجاء بكل بركة «الذي نزل الفرقان» أي القرآن الذي يفرق بين الحق والباطل والثواب والخطإ في أمور الدين بما فيه من الحث على أفعال الخير والزجر عن القبائح والشر «على عبده» محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) «ليكون» محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) بالقرآن «للعالمين» أي لجميع المكلفين من الإنس والجن «نذيرا» أي مخوفا بالعقاب وداعيا لهم إلى الرشاد ثم وصف سبحانه نفسه فقال «الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا» كما زعمت اليهود والنصارى والمشركون «ولم يكن له شريك في الملك» يشاركه فيما خلق ويمنعه عن مراده «وخلق كل شيء» مما يطلق عليه اسم المخلوق «فقدره تقديرا» على ما اقتضته الحكمة والتقدير تبيين مقادير الأشياء للعباد فيكون معناه قدر الأشياء بأن كتبها في الكتاب الذي كتبه الملائكة لطفا لهم وقيل خلق كل شيء فقدر طوله وعرضه ولونه وسائر صفاته ومدة بقائه عن الحسن ثم أخبر سبحانه عن الكفار فقال «واتخذوا من دونه» أي من دون الله «آلهة» من الأصنام والأوثان وجهوا عبادتهم إليها ثم وصف آلهتهم بما ينبئ أنها لا تستحق العبادة فقال «لا يخلقون شيئا وهم يخلقون» أي وهي مخلوقة