فهرس الكتاب

الصفحة 1887 من 4264

إِنَّ رَبَّكمُ اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السمَوَتِ وَ الأَرْض في سِتَّةِ أَيَّام ثمَّ استَوَى عَلى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شفِيع إِلا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكمُ اللَّهُ رَبُّكمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ (3) إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقاًّ إِنَّهُ يَبْدَؤُا الخَْلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِى الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ عَمِلُوا الصلِحَتِ بِالْقِسطِ وَ الَّذِينَ كفَرُوا لَهُمْ شرَابٌ مِّنْ حَمِيم وَ عَذَابٌ أَلِيمُ بِمَا كانُوا يَكْفُرُونَ (4)

قرأ أبو جعفر المدني أنه يبدأ بفتح الهمزة وهو قراءة الأعمش والباقون بكسرها .

من قرأ أنه فتقديره وعد الله حقا لأنه يبدأ الخلق ثم يعيده أي من قدر على هذا الأمر العظيم فإنه غني عن إخلاف الوعد وإن شئت كان تقديره وعد الله وعدا حقا إنه يبدؤا الخلق فيكون في محل النصب بالفعل الناصب لقوله وعدا قال ابن جني ولا يجوز أن يكون إن منصوبة الموضع بنفس وعدا لأنه قد وصف بقوله «حقا» والصفة إذا جرت على موصوفها أذنت بتمامه وانقضاء أجزائه ولا يكون تاما إذا كان ما بعد الصفة من صلته فأما قول الحطيئة:

أزمعت يأسا مبينا من نوالكم

ولن ترى طاردا للحر كاليأس فإن قوله من نوالكم ليس من صلة يأس بل يتعلق بفعل يدل عليه قوله يأسا مبينا فكأنه قال فيما بعد يئست من نوالكم وقال الفراء من فتح جعله مفعول حقا كما في قول الشاعر:

أ حقا عباد الله أن لست زائرا

بثينة أو يلقى الثريا رقيبها

القسط العدل ومنه القسط النصيب والقسط بفتح القاف الجور والقسط بفتح القاف والسين اعوجاج في الرجلين والحميم الماء الذي أسخن بالنار أشد إسخان قال المرقش الأصغر:

في كل يوم لها مقطرة

فيها كباء معد وحميم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت