معنى سرق بضم السين نسب إلى السرقة فيكون من باب فسقه وفجرة وشجعه إذا نسبه إلى هذه الخلال وأما روح الله فيمكن أن يكون من الروح الذي هو من عند الله وبلطفه وهدايته ونعمته .
القرية الأرض الجامعة لمساكن كثيرة وأصله من القري وهو الجمع يقال قريت الماء في الحوض ونظيره البلدة والمدينة والعير قد مضى ذكر معناه والكظم اجتراع الحزن وهو أن يمسكه في قلبه ولا يبثه إلى غيره ويقال ما زلت أفعل كذا وما فتئت أفعله أفتأ فتا قال أوس بن حجر يصف حربا:
فما فتات خيل تثوب وتدعي
ويلحق منها لاحق وتقطع والحرض المشرف على الهلاك يقال رجل حرض وحارض أي فاسد في جسمه وعقله ومنه حرضته على كذا أمرته به لأنه إذا خالف الأمر فكأنه هلك وأحرضه أي أفسده قال العرجي:
إني امرؤ لج بي حب فأحرضني
حتى بليت وحتى شفني السقم والحرض لا يثنى ولا يجمع لأنه مصدر والشكوى صفة ما عنده من البلوى يقال شكوته إلى فلان شكوى وشكاية وشكواء فأشكاني أي أعتبني من شكواي وأشكاني أيضا أخرجني إلى الشكوى والبث الهم الذي لا يقدر صاحبه على كتمانه فيبثه أي يفرقه وكل شيء فرقته فقد بثثته ومنه قوله وبث فيها من كل دابة والتحسس طلب الشيء بالحاسة والتجسس نظيره وفي الحديث لا تحسسوا ولا تجسسوا وقيل إن معناهما واحد ونسق أحدهما على الآخر لاختلاف اللفظتين كقول الشاعر:
متى أدن منه ينأ عني ويبعد وقيل التجسس بالجيم البحث عن عورات الناس وبالحاء الاستماع لحديث قوم وسئل ابن عباس عن الفرق بينهما قال لا يبعد أحدهما عن الآخر التحسس في الخير والتجسس في الشر والروح والراحة والروح والرحمة وأصل الباب من الريح التي تأتي بالرحمة .
«اسأل القرية» أي أهل القرية وأهل العير فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه «يا أسفى» معناه يا حسرتي والأصل يا أسفي إلا أن ياء الإضافة يجوز أن يبدل ألفا لخفة الألف والفتحة ويجوز أن يكون ألف الندبة ويكون معناه لبيان أن الحال حال حزن