فهرس الكتاب

الصفحة 3820 من 4264

يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا جَاءَكمُ الْمُؤْمِنَت مُهَجِرَت فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَنهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَت فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلُّ لهَُّمْ وَ لا هُمْ يحِلُّونَ لهَُنَّ وَ ءَاتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَ لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصمِ الْكَوَافِرِ وَ سئَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَ لْيَسئَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (10) وَ إِن فَاتَكمْ شىْءٌ مِّنْ أَزْوَجِكُمْ إِلى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَئَاتُوا الَّذِينَ ذَهَبَت أَزْوَجُهُم مِّثْلَ مَا أَنفَقُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِى أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ (11)

قرأ أهل البصرة ولا تمسكوا بالتشديد والباقون «ولا تمسكوا» بالتخفيف وفي الشواذ قراءة الأعرج فعقبتم بالتشديد وقراءة النخعي والزهري ويحيى بن يعمر بخلاف فعقبتم) خفيفة القاف من غير ألف وقراءة مسروق فعقبتم بكسر القاف من غير ألف والقراءة المشهورة «فعاقبتم» وقرأ مجاهد فأعقبتم .

حجة من قرأ «لا تمسكوا» قوله فإمساك بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا وأمسك عليك زوجك وحجة من قال ولا تمسكوا قوله والذين يمسكون بالكتاب يقال أمسكت بالشيء ومسكت به وتمسكت به قال ابن جني روينا عن قطرب قال «فعاقبتم» أصبتم عقبى منهن يقال عاقب الرجل شيئا إذا أخذ شيئا وأنشد لطرفة:

فعقبتم بذنوب غير مر جمع مرة فسروه على أعطيتم وعدتم وقال في قوله ولم يعقب لم يرجع وحكي عن الأعمش أنه قال عقبتم غنمتم وقد يجوز أن يكون عقبتم بوزن غنمتم وبمعناه جميعا وروي أيضا بيت طرفة فعقبتم بكسر القاف وحكى أبو عوانة عن المغيرة قال قرأت على إبراهيم «فعاقبتم» فأخذها على فعقبتم خفيفة ومعنى أعقبتم صنعتم بهم مثل ما صنعوا بكم .

قال ابن عباس صالح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بالحديبية مشركي مكة على أن من أتاه من أهل مكة رده عليهم ومن أتى أهل مكة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فهو لهم ولم يردوه عليه وكتبوا بذلك كتابا وختموا عليه فجاءت سبيعة بنت الحرث الأسلمية مسلمة بعد الفراغ من الكتاب والنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) بالحديبية فأقبل زوجها مسافر من بني مخزوم وقال مقاتل هو صيفي ابن الراهب في طلبها وكان كافرا فقال يا محمد اردد علي امرأتي فإنك قد شرطت لنا أن ترد علينا منا وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد فنزلت الآية «يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات» من دار الكفر إلى دار الإسلام «فامتحنوهن» قال ابن عباس امتحانهن أن يستحلفن ما خرجت من بغض زوج ولا رغبة عن أرض إلى أرض ولا التماس دنيا وما خرجت إلا حبا لله ولرسوله فاستحلفها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ما خرجت بغضا لزوجها ولا عشقا لرجل منا وما خرجت إلا رغبة في الإسلام فحلفت بالله الذي لا إله إلا هو على ذلك فأعطى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) زوجها مهرها وما أنفق عليها ولم يردها عليه فتزوجها عمر بن الخطاب فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يرد من جاءه من الرجال ويحبس من جاءه من النساء إذا امتحن ويعطي أزواجهن مهورهن قال الزهري ولما نزلت هذه الآية وفيها قوله «ولا تمسكوا بعصم الكوافر» طلق عمر بن الخطاب امرأتين كانتا له بمكة مشركتين قرنية بنت أبي أمية بن المغيرة فتزوجها بعده معاوية بن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت