فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 4264

بعد انفصال خصومته ولا يقعد فيه مطمئنا كما يقعد المسلم قال الشيخ أبو جعفر قدس الله روحه وهذا يليق بمذهبنا ويمكن الاستدلال بهذه الآية على أن الكفار لا يجوز أن يمكنوا من دخول المساجد على كل حال فأما المسجد الحرام خاصة فيستدل على أن المشركين يمنعون من دخوله ولا يمكنون منه لحكومة ولا غيرها بأن الله تعالى قد أمر بمنعهم من دخوله بقوله ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر يعني المسجد الحرام وقوله فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وقال الزجاج أعلم الله سبحانه في هذه الآية أن أمر المسلمين يظهر على جميع من خالفهم حتى لا يمكن دخول مخالف إلى مساجدهم إلا خائفا وهذا كقوله سبحانه ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون فكأنه قيل أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لإعزاز الله الدين وإظهاره المسلمين وقوله «لهم في الدنيا خزي» قيل فيه وجوه (أحدها) أن يراد بالخزي أنهم يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون عن قتادة (وثانيها) أن المراد به القتل وسبي الذراري والنساء إن كانوا حربا وإعطاء الجزية إن كانوا ذمة عن الزجاج (وثالثها) إن المراد بخزيهم في الدنيا أنه إذا قام المهدي وفتح قسطنطينية فحينئذ يقتلهم عن السدي (ورابعها) أن المراد بخزيهم طردهم عن دخول المساجد عن أبي علي وقوله «ولهم في الآخرة عذاب عظيم» يعني يوم القيامة يعذبهم الله في نار جهنم بالعذاب الأعظم إذ كانوا من كل ظالم أظلم .

وَ للَّهِ المَْشرِقُ وَ المَْغْرِب فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَسِعٌ عَلِيمٌ(115)

المشرق والشرق اسمان لمطلع الشمس والقمر وشرقت الشمس إذا طلعت وأشرقت أضاءت ويقال لا أفعل ذلك ما ذر شارق أي ما طلع قرن الشمس وأيام التشريق أيام تشريق اللحم في الشمس وفي الحديث لا تشريق إلا في مصر أو مسجد جامع أي لا صلاة عيد لأن وقتها طلوع الشمس والمغرب والمغيب بمعنى وهو موضع الغروب يقال غربت الشمس تغرب إذا غابت وأصل الغرب الحد والتباعد وغربة النوى بعد المنتأى وغرب السيف حده سمي بذلك لأنه يمضي ولا يرد فهو مأخوذ من الإبعاد والواسع الغني سمي به لسعة مقدوراته وقيل هو الكثير الرحمة والسعة والفسحة من النظائر وضد السعة الضيق يقال وسع يسع سعة وأوسع الرجل إذا صار ذا سعة في المال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت