على أعمالهم إذ كان الكفر محبطا لها ومانعا من استحقاق الثواب عليها وإنما يثيب المؤمنين الذين يوقعون أعمالهم على الوجوه التي يستحق بها الثواب وقيل معناه لا يهديهم إلى الجنة بأعمالهم كما يهدي المؤمنين وقيل معناه لا يعطيهم ما يعطي المؤمنين من زيادة الألطاف والتوفيق .
قرأ عاصم وابن عامر «بربوة» بفتح الراء والباقون بضمها وروي في الشواذ عن ابن عباس بكسر الراء وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمر وأكلها بالتخفيف والباقون بالتثقيل .
الربوة والربوة والربوة بالحركات الثلاث في الراء والرباوة الرابية قال أبو الحسن والذي نختاره ربوة بضم الراء ويؤيد هذا الاختيار قولهم ربا في الجمع والأكل المأكول يدل على ذلك قوله تعالى «تؤتي أكلها كل حين» أي ما يؤكل منها قال الأعشى:
جندك التالد الطريف من السادات
أهل القباب والآكال فالآكال جمع أكل مثل عنق وأعناق والأكل الفعل والأكلة الطعمة والأكلة الواحدة قال الشاعر:
فما أكلة إن نلتها بغنيمة
ولا جوعة إن جعتها بغرام ففتح الألف من الفعلة بدلالة قوله ولا جوعة وإن شئت ضممت وعنيت الطعام وقال أبو زيد أنه لذو أكل أي له حظ ورزق من الدنيا وضعف الشيء مثله زائدا عليه وضعفاه مثلاه زائدين عليه وقال قوم ضعف الشيء مثلاه والطل المطر الصغار يقال أطلت السماء فهي مطلة وروضة طلة ندية والطل إبطال الدم بأن لا يثأر بصاحبه طل دمه فهو مطلول لأنه