فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 4264

أحسن من زيد فهما فهو استفهام في اللفظ وتقرير في المعنى .

«الله لا إله إلا هو» قد مر تفسيره «ليجمعنكم إلى يوم القيامة» أي ليبعثنكم من بعد مماتكم ويحشرنكم جميعا إلى موقف الحساب الذي يقضى فيه بين أهل الطاعة والمعصية وقال الزجاج معناه ليجمعنكم في الموت وفي قبوركم «لا ريب فيه» أي لا شك في هذا القول وإنما سمي يوم القيامة لأن الناس يقومون فيه من قبورهم وفي التنزيل يوم يقوم الناس لرب العالمين «ومن أصدق من الله حديثا» أي موعدا لا خلف لوعده وقيل معناه لا أحد أصدق من الله في الخبر الذي يخبر به .

لما أمر تعالى ونهى فيما قبل بين بعده أنه الإله الذي لا يستحق العبادة سواه أي فاعملوا على حسب ما أوجبه عليكم فإنه يجازيكم به ثم بين وقت الجزاء وقيل إنما اتصل بقوله «حسيبا» أي إنما الحسيب هو الله .

* فَمَا لَكمْ في المُْنَفِقِينَ فِئَتَينِ وَ اللَّهُ أَرْكَسهُم بِمَا كَسبُوا أَ تُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضلَّ اللَّهُ وَ مَن يُضلِلِ اللَّهُ فَلَن تجِدَ لَهُ سبِيلًا (88)

الإركاس الرد ومنه قول أمية بن أبي الصلت:

فاركسوا في حميم النار إنهم

كانوا عصاة وقالوا الإفك والزورا قال الفراء يقال أركسهم وركسهم وقد ذكر أن عبد الله وأبي بن كعب قرءا ركسهم بغير ألف .

فئتين نصب على الحال كما تقول ما لك قائما والعامل في الحال معنى الفعل الذي في الظرف أعني قوله لك .

اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية فيه فقيل نزلت في قوم قدموا المدينة من مكة فأظهروا للمسلمين الإسلام ثم رجعوا إلى مكة لأنهم استوخموا المدينة فأظهروا الشرك ثم سافروا ببضائع المشركين إلى اليمامة فأراد المسلمون أن يغزوهم فاختلفوا فقال بعضهم لا نفعل فإنهم مؤمنون وقال آخرون أنهم مشركون فأنزل الله فيهم الآية عن مجاهد والحسن وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت