أَمِ اتخَذُوا ءَالِهَةً مِّنَ الأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ (21) لَوْ كانَ فِيهِمَا ءَالهَِةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسدَتَا فَسبْحَنَ اللَّهِ رَب الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22) لا يُسئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسئَلُونَ (23) أَمِ اتخَذُوا مِن دُونِهِ ءَالهَِةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَنَكمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ وَ ذِكْرُ مَن قَبْلى بَلْ أَكْثرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الحَْقَّ فَهُم مُّعْرِضونَ (24) وَ مَا أَرْسلْنَا مِن قَبْلِك مِن رَّسول إِلا نُوحِى إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) وَ قَالُوا اتخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سبْحَنَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ (26) لا يَسبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27) يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيْدِيهِمْ وَ مَا خَلْفَهُمْ وَ لا يَشفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُم مِّنْ خَشيَتِهِ مُشفِقُونَ (28) * وَ مَن يَقُلْ مِنهُمْ إِنى إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِك نجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِك نجْزِى الظلِمِينَ (29) أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السمَوَتِ وَ الأَرْض كانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَهُمَا وَ جَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كلَّ شىْء حَى أَ فَلا يُؤْمِنُونَ (30)
قرأ أهل الكوفة غير أبي بكر «إلا نوحي» بالنون والباقون يوحى وقرأ ابن كثير ألم ير بغير واو وكذلك هو في مصاحف مكة والباقون «أولم يروا» بالواو وفي الشواذ قراءة الحسن وابن محيصن الحق بالرفع «فهم معرضون» وقراءة الحسن أيضا وعيسى الثقفي رتقا بفتح التاء .
وجه النون أنه أشبه بما تقدم من قوله «وما أرسلنا» والياء في المعنى كالنون والوجه في قراءة الحسن الحق بالرفع الاستئناف فإن الوقف في هذه القراءة على قوله «لا يعلمون» والتقدير هذا الحق أو هو الحق فيحذف المبتدأ ويوقف على الحق ثم يستأنف فيقال «فهم معرضون» لأن أكثرهم لا يعلمون والوجه في قوله رتقا بفتح التاء أنه قد كثر مجيء المصدر على فعل واسم المفعول منه على فعل مفتوح العين وذلك كالنفض والنفض والطرد والطرد فالرتق على هذا يكون للشيء المرتوق كما أن النفض المنفوض والهدم المهدوم فقراءة الجماعة «رتقا» بسكون التاء كأنه مما وضع من المصادر موضع اسم المفعول كالصيد بمعنى المصيد والخلق بمعنى المخلوق .