و تعظيمها ترك ملامستها واختار أكثر المفسرين في معنى الحرمات هنا أنها المناسك لدلالة ما يتصل بها من الآيات على ذلك وقيل معناها هاهنا البيت الحرام والبلد الحرام والشهر الحرام والمسجد الحرام عن ابن زيد قال ويدل عليه قوله والحرمات قصاص «وأحلت لكم الأنعام» أي الإبل والبقر والغنم «إلا ما يتلى عليكم» يعني في سورة المائدة من الميتة والمنخنقة والموقوذة ونحوها «فاجتنبوا الرجس من الأوثان» من هنا للتبيين والتقدير فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان وروى أصحابنا أن اللعب بالشطرنج والنرد وسائر أنواع القمار من ذلك وقيل إنهم كانوا يلطخون الأوثان بدماء قرابينهم فسمي ذلك رجسا «واجتنبوا قول الزور» يعني الكذب وقيل هو تلبية المشركين لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك وروى أصحابنا أنه يدخل فيه الغناء وسائر الأقوال الملهية وروى أيمن بن خريم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنه قام خطيبا فقال أيها الناس عدلت شهادة الزور بالشرك بالله ثم قرأ «فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور» يريد أنه قد جمع في النهي بين عبادة الوثن وشهادة الزور .
حُنَفَاءَ للَّهِ غَيرَ مُشرِكِينَ بِهِ وَ مَن يُشرِك بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السمَاءِ فَتَخْطفُهُ الطيرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ الرِّيحُ في مَكان سحِيق (31) ذَلِك وَ مَن يُعَظمْ شعَئرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) لَكمْ فِيهَا مَنَفِعُ إِلى أَجَل مُّسمًّى ثُمَّ محِلُّهَا إِلى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (33) وَ لِكلِّ أُمَّة جَعَلْنَا مَنسكًا لِّيَذْكُرُوا اسمَ اللَّهِ عَلى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَمِ فَإِلَهُكمْ إِلَهٌ وَحِدٌ فَلَهُ أَسلِمُوا وَ بَشرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَت قُلُوبُهُمْ وَ الصبرِينَ عَلى مَا أَصابهُمْ وَ الْمُقِيمِى الصلَوةِ وَ ممَّا رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ (35)
قرأ أهل المدينة فتخطفه بفتح الخاء مشددا والباقون «فتخطفه» بسكون الخاء