فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 4264

كأنه قال أتى مكانا أسهل .

ثم عاد سبحانه إلى العظة وعم الخلق بذلك فقال «يا أيها الناس» خطاب لجميع المكلفين وقيل خطاب للكفار «قد جاءكم الرسول» يعني محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) «بالحق» أي بالدين الذي ارتضاه الله لعباده وقيل بولاية من أمر الله تعالى بولايته عن أبي جعفر (عليه السلام) «من ربكم» أي من عند ربكم «ف آمنوا» أي صدقوه وصدقوا ما جاءكم به من عند ربكم «خيرا لكم» أي أتوا خيرا مما أنتم عليه من الجحود والتكذيب «وإن تكفروا» أي تكذبوه فيما جاءكم به من عند الله «فإن لله ما في السماوات والأرض» أي فإن ضرر ذلك يعود عليكم دون الله فإنه يملك ما في السماوات والأرض لا ينقص كفركم فيما كذبتم به نبيه شيئا من ملكه وسلطانه «وكان الله عليما» بما أنتم صائرون إليه من طاعته أو معصيته «حكيما» في أمره ونهيه إياكم وتدبيره فيكم وفي غيركم .

يَأَهْلَ الْكتَبِ لا تَغْلُوا في دِينِكمْ وَ لا تَقُولُوا عَلى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ رَسولُ اللَّهِ وَ كلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلى مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِّنْهُ فَئَامِنُوا بِاللَّهِ وَ رُسلِهِ وَ لا تَقُولُوا ثَلَثَةٌ انتَهُوا خَيرًا لَّكمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَحِدٌ سبْحَنَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا في السمَوَتِ وَ مَا في الأَرْضِ وَ كَفَى بِاللَّهِ وَكيلًا (171)

أصل الغلو مجاوزة الحد يقال غلا في الدين يغلو غلوا أو غلا بالجارية لحمها وعظمها إذا أسرعت الشباب وتجاوزت لداتها تغلو غلوا وغلاء قال الحرث بن خالد المخزومي:

خمصانة قلق موشحها

رؤد الشباب غلابها عظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت