فهرس الكتاب

الصفحة 4156 من 4264

اليوم بقوله «ذي مسغبة» كما جاز أن يقال ليله نائم ونهاره صائم ونحو ذلك ومن قرأ فك رقبة أو أطعم فإنه يجوز أن يكون ما ذكر من الفعل تفسيرا لاقتحام العقبة فإن قلت إن هذا الضرب لم يفسر بالفعل وإنما فسر بالابتداء والخبر كقوله «نار الله الموقدة» وقوله «نار حامية» فهلا رجحت القراءة الأخرى قيل إنه قد يمكن أن يكون كذبت ثمود وعاد بالقارعة تفسيرا لقوله وما أدراك ما القارعة على المعنى وقد جاء إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم وفسر المثل بقوله خلقه من تراب وزعموا أن أبا عمرو احتج بقوله «ثم كان من الذين آمنوا» لقراءة فك رقبة كأنه لما كان فعلا وجب أن يكون المعطوف عليه مثله وقد يجوز أن يكون ذلك كالقطع من الأول والاستئناف كأنه أعلم أن فكاك الرقبة من الرق بأن كان من الذين آمنوا لأنه بالإيمان يحرز ثواب ذلك ويحوزه فإذا لم ينضم الإيمان إلى فعل القرب التي تقدم ذكرها لم ينفع ذلك والتقدير ثم كونه من الذين آمنوا فجاء هذا مجيء قوله سبحانه كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا يريد وإن شهدوا .

وأوصدت الباب وأصدته لغتان فمن لم يهمز موصدة احتمل أمرين (أحدهما) أن يكون على لغة من قال أوصدت (والوجه الآخر) أن يكون من آصدت ثم خففت الهمزة فقلبت واوا كما جاء في جونة وتووي ومن همز مؤصدة فهو من أصدت وأبو عمرو يترك الهمزة الساكنة ويبدلها واوا إذا انضم ما قبلها نحو يؤمنون ومؤمنين ويبدلها ألفا إذا انفتح ما قبلها ياء إذا انكسر ما قبلها ولا يبدلها في نحو قوله «مؤصدة» بل يهمزها لأن مؤصدة بالهمز هي لغة من قال آصدت الباب والباب مؤصدة وأبو عمرو على هذه اللغة فلا يترك الهمز إذا احتاج أن يترك لغته وينتقل عنها إلى لغة أخرى وكذلك لا يترك الهمز في قوله تؤوي إليك لأنه لو أبدلها واوا وبعدها واو اجتمع واوان واجتماعهما أثقل من الهمزة وكذلك إذا كان الفعل مجزوما ولامها همزة بقاها على حالها ولا يبدلها بتة نحو قوله إن تمسسكم حسنة تسؤهم لأنه لو أبدلها واوا وجب حذفها بالجزم كما تقول في يغزو لم يغز كذلك إن يشأ يذهبكم لا يبدلها ألفا لهذا المعنى أيضا وكذلك قوله أثاثا ورئيا لا يقلبها ياء لأنه يشتبه بالري من روي من الماء فهذه أربعة أحوال لا يترك الهمز فيها إذا احتاج إلى ترك لغته وأن ينتقل إلى لغة أخرى وإذا كان الهمز في موضع الجزم وإذا اشتبه المعنى في الكلمة بكلمة أخرى وإذا كان ترك الهمز يؤدي إلى اجتماع الواوين فافهم ذلك ومن قرأ ذا مسغبة جعله مفعول إطعام ويتيما بدل منه ويجوز أن يكون يتيما وصفا لذا مسغبة كقولك رأيت كريما عاقلا وجاز وصف الصفة الذي هو كريم لأنه لما لم يجر على الاسم الموصوف أشبه الاسم .

الحل الحال وهو الساكن والحل الحلال ورجل حل وحلال أي محل والكبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت